الشهيد الثاني
18
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أمكن من حالته التي هو عليها ، كاستدبار الشمس وتسوية اللامة « 1 » وطلب السعة ومورد الماء « أو متحيّزٍ » أي منضمّ « إلى فئة » يستنجد بها في المعونة على القتال ، قليلة كانت أم كثيرة مع صلاحيّتها له وكونها غير بعيدة على وجهٍ يخرج عن كونه مقاتلًا عادةً . هذا كلّه للمختار . أمّا المضطرّ - كمن عرض له مرض أو نفد « 2 » سلاحه - فإنّه يجوز له الانصراف . « ويجوز المحاربة بطرق الفتح ، كهدم الحصون والمنجنيق وقطع الشجر » حيث يتوقّف عليه « وإن كره » قطع الشجر ، وقد قطع النبيّ صلى الله عليه وآله أشجار الطائف « 3 » وحرّق على بني النضير وخرّب ديارهم « 4 » . « وكذا يكره بإرسال « 5 » الماء » عليهم ومنعه عنهم « و » إرسال « النار ، وإلقاء السمّ » على الأقوى ، إلّاأن يؤدّي إلى قتل نفس محترمة فيحرم إن أمكن بدونه ، أو يتوقّف عليه الفتح فيجب . ورجّح المصنّف في الدروس تحريم إلقائه مطلقاً « 6 » لنهي النبي صلى الله عليه وآله عنه « 7 » والرواية ضعيفة السند بالسكوني . « ولا يجوز قتل الصبيان والمجانين والنساء وإن عاونوا ، إلّامع الضرورة » بأن تترّسوا بهم وتوقّف الفتح على قتلهم .
--> ( 1 ) أي الدِرْع . ( 2 ) في ( ر ) : فقد . ( 3 ) ( 4 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي 9 : 83 - 84 ، باب قطع الشجر وحرق المنازل . ولم نجد في الباب تصريحاً بتخريب ديارهم . ( 4 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي 9 : 83 - 84 ، باب قطع الشجر وحرق المنازل . ولم نجد في الباب تصريحاً بتخريب ديارهم . ( 5 ) في ( ر ) : إرسال . ( 6 ) الدروس 2 : 32 . ( 7 ) الوسائل 11 : 46 ، الباب 16 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث الأوّل .