الشهيد الثاني
169
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« كتاب المتاجر » المتاجر : جمع مَتجر ، وهو مَفعَل من التجارة ، إمّا مصدر ميمي بمعناها كالمقتل ، وهو هنا نفس التكسّب . أو اسم مكان لمحلّ التجارة ، وهي الأعيان المكتسب بها . والأوّل أليق بمقصود العلم ، فإنّ الفقه « 1 » يبحث عن فعل المكلّف والأعيان متعلّقات فعله ، وقد أشار المصنّف إلى الأمرين معاً ، فإلى الثاني بتقسيمه الأوّل « 2 » وإلى الأوّل بقوله أخيراً : « ثم التجارة « 3 » تنقسم بأقسام « 4 » الأحكام الخمسة » « 5 » والمراد بها هنا التكسّب بما هو أعمّ من البيع ، فعقد الباب بعد ذكر الأقسام للبيع خاصّة غير جيّد ، وكان إفرادها بكتاب ثم ذكر البيع في كتاب كغيره ممّا يحصل به الاكتساب - كما صنع في الدروس « 6 » - أولى .
--> ( 1 ) كذا في نسخة ( ع ) التي قوبلت بالأصل ، وفي سائر النسخ : الفقيه . ( 2 ) وهو قوله فيما سيأتي : ينقسم موضوع التجارة . ( 3 ) في ( ع ) : التجارات . ( 4 ) في ( ر ) : بانقسام . ( 5 ) يأتي في الصفحة 182 . ( 6 ) انظر الدروس 3 : 159 و 191 .