الشهيد الثاني
165
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الرابع : التحبيس » « وحكمه حكم السكنى في اعتبار العقد والقبض والتقييد بمدّة » والإطلاق . ومحلّه كالوقف « وإذا حبّس عبده أو فرسه » أو غيرهما ممّا يصلح لذلك « في سبيل اللَّه أو على زيد ، لزم ذلك ما دامت العين باقية ؛ وكذا لو حبّس عبده أو أمته في خدمة الكعبة أو مسجد أو مشهد « 1 » » . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين إطلاق العقد وتقييده بالدوام ، ولكن مع الإطلاق في حبسه على زيد سيأتي ما يخالفه « 2 » وفي الدروس : أنّ الحبس على هذه القرب غير زيد يخرج عن الملك بالعقد « 3 » ولم يذكر هو ولا غيره حكم ذلك لو قرنه بمدّة ولا حكم غير المذكورات ؛ وبالجملة فكلامهم في هذا الباب غير منقّح . « ولو حبس على رجل ولم يعيّن وقتاً ومات الحابس كان ميراثاً » بمعنى أنّه غير لازم كالسُكنى فتبطل بالموت ، ويجوز الرجوع فيه متى شاء . ولو قرن فيه بمدّة لزم فيها ورجع إلى ملكه بعدها . واعلم أنّ جملة أقسام المسألة كالسكنى ، إمّا أن يكون على قربة كالمسجد أو على آدميّ . ثم إمّا أن يطلق أو يقرنه بمدّة أو يصرّح بالدوام . والمحبّس إمّا أن يكون عبداً أو فرساً أو غيرهما من الأموال التي يمكن الانتفاع بها في ذلك الوجه .
--> ( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : على خدمة الكعبة أو مشهدٍ أو مسجد . ( 2 ) يأتي في قول الماتن : ولو حبس على رجل . . . . ( 3 ) الدروس 2 : 282 .