الشهيد الثاني

150

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الثالثة » : « إذا وقف على أولاده اشترك أولاد البنين والبنات » لاستعمال « الأولاد » فيما يشمل أولادهم استعمالًا شائعاً لغةً وشرعاً ، كقوله تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ ) « 1 » ( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) « 2 » و ( يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ) « 3 » وللإجماع على تحريم حليلة ولد الولد ذكراً وأنثى من قوله تعالى : ( وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ ) « 4 » وقوله صلى الله عليه وآله : « لا تزرموا ابني » « 5 » يعني الحسن ، أي لا تقطعوا عليه بولَه لمّا بال في حجره ، والأصل في الاستعمال الحقيقة . وهذا الاستعمال كما دلّ على دخول أولاد الأولاد في الأولاد دلّ على دخول أولاد الإناث أيضاً ، وهذا أحد القولين في المسألة « 6 » . وقيل : لا يدخل أولاد الأولاد مطلقاً في اسم الأولاد ، لعدم فهمه عند الاطلاق ، ولصحة السلب فيقال في ولد الولد : ليس ولدي بل ولد ولدي « 7 » وأجاب

--> ( 1 ) الأعراف : 26 ، 27 ، 31 ، 35 . ( 2 ) البقرة : 40 ، 47 ، 122 . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) النساء : 23 . ( 5 ) الوسائل 2 : 1008 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . ( 6 ) قاله المفيد في المقنعة : 653 ، والقاضي في المهذّب 2 : 89 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 157 ، وغيرهم . ( 7 ) وهو قول الإسكافي كما نقل عنه في المختلف 6 : 306 ، والشيخ في المبسوط 3 : 296 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 219 - 220 ، والعلّامة في القواعد 2 : 397 ، والإرشاد 1 : 455 ، وتلخيص المرام : 153 ، والمصنف في غاية المراد 2 : 446 .