الشهيد الثاني
148
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولا يشترط هنا اجتناب الكبائر اتّفاقاً وإن قيل به في « المؤمنين » « 1 » وربما أوهم كلامه في الدروس « 2 » ورود الخلاف هنا أيضاً ، وليس كذلك ، ودليل القائل يرشد إلى اختصاص الخلاف بالمؤمنين . « والهاشميّة : من وَلَدَه هاشم بأبيه » أي اتصّل إليه بالأب وإن علا ، دون الامّ على الأقرب « وكذا كلّ قبيلة » - كالعلويّة والحسينيّة - يدخل فيها من اتصّل بالمنسوب إليه بالأب دون الامّ ، ويستوى فيه الذكور والإناث . « وإطلاق الوقف » على متعدّد « يقتضي التسوية » بين أفراده وإن اختلفوا بالذكوريّة والانوثيّة ؛ لاستواء الإطلاق والاستحقاق بالنسبة إلى الجميع . « ولو فضّل » بعضهم على بعض « لزم » بحسب ما عيّن ، عملًا بمقتضى الشرط . « وهنا مسائل » الأولى : « نفقة العبد الموقوف والحيوان » الموقوف « على الموقوف عليهم » إن كانوا معيّنين ؛ لانتقال الملك إليهم وهي تابعة له . ولو كان على غير معيّنين ففي كسبه مقدّمةً على الموقوف عليه . فإن قصر الكسب ففي بيت المال إن كان ، وإلّا وجب كفاية على المكلّفين كغيره من المحتاجين إليها . ولو مات العبد فمؤونة
--> ( 1 ) قاله المفيد في المقنعة : 654 ، والشيخ في النهاية : 597 ، والقاضي في المهذّب 2 : 89 . ( 2 ) الدروس 2 : 272 .