الشهيد الثاني
140
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ويفهم من نفيه اللزوم بدونه أنّ العقد صحيح قبله ، فينتقل الملك انتقالًا متزلزلًا يتمّ بالقبض . وصرّح غيره « 1 » وهو ظاهره في الدروس « 2 » أنّه شرط الصحّة . وتظهر الفائدة في النماء المتخلّل بينه وبين العقد . ويمكن أن يريد هنا باللزوم الصحّة ، بقرينة حكمه بالبطلان لو مات قبله ، فإنّ ذلك من مقتضى عدم الصحّة ، لا اللزوم ، كما صرّح به في هبة الدروس « 3 » واحتمل إرادته « 4 » من كلام بعض الأصحاب فيها « 5 » . « ويدخل في وقف الحيوان لبنه وصوفه » وما شاكله « الموجودان حال العقد ما لم يستثنهما » كما يدخل ذلك في البيع ؛ لأنّهما كالجزء من الموقوف بدلالة العرف ، وهو الفارق بينهما وبين الثمرة ، فإنّها لا تدخل وإن كانت طلعاً لم يؤبّر . « وإذا تمّ » الوقف « لم يجز الرجوع فيه » لأنّه من العقود اللازمة . « وشرطه » مضافاً إلى ما سلف « التنجيز » فلو علّقه على شرط أو صفة بطل ، إلّاأن يكون واقعاً والواقف عالم « 6 » بوقوعه كقوله : « وقفت إن كان اليوم الجمعة » وكذا في غيره من العقود . « والدوام » فلو قرنه بمدّة أو جعله على من ينقرض غالباً لم يكن وقفاً ،
--> ( 1 ) صرّح به المحقّق في الشرائع 2 : 217 والعلّامة في القواعد 2 : 389 . ( 2 ) الدروس 2 : 266 . ( 3 ) الدروس 2 : 285 - 286 . ( 4 ) أي الصحّة من اللزوم ، والمناسب تأنيث الضمير . ( 5 ) الدروس 2 : 285 - 286 . ( 6 ) في ( ش ) و ( ف ) : عالماً .