الشهيد الثاني
124
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
المستحقّ على الخصوص . وضابط هذا القسم - على ما ذكره بعض الأصحاب « 1 » - ما كان من حقوق الآدمي ليس مالًا ولا المقصود منه المال . وهذا الضابط لا يدخل تلك الحقوق الأربعة [ فيه ] « 2 » « و » منه « الإسلام والبلوغ والولاء والتعديل والجرح والعفو عن القصاص والطلاق والخلع » وإن تضمّن المال ، لكنّه ليس نفس حقيقته « والوكالة والوصيّة إليه » احترز به عن الوصيّة له بمال ، فإنّه من القسم الثالث « والنسب « 3 » والهِلال » وبهذا يظهر أنّ الهلال من حقّ الآدمي ، فيثبت فيه الشهادة على الشهادة ، كما سيأتي . « ومنها : ما يثبت برجلين ورجل وامرأتين وشاهد ويمين ، وهو » كلّ ما كان مالًا أو الغرض منه المال ، مثل « الديون والأموال » الثابتة من غير أن تدخل في اسم الدين « والجناية الموجبة للدية » كقتل الخطأ والعمد المشتمل على التغرير بالنفس كالهاشمة والمنقّلة ، وما لا قود فيه ، كقتل الوالد ولده والمسلم الكافر ، والحرّ العبد ، وقد تقدّم في باب الشاهد واليمين « 4 » . ولم يذكر ثبوت ذلك « 5 » بامرأتين مع اليمين ، مع أنّه قوّى في الدروس ثبوته بهما « 6 » للرواية « 7 » ومساواتهما للرجل حالة انضمامهما إليه في ثبوته بهما من غير يمين .
--> ( 1 ) ذكره ابن إدريس في السرائر 2 : 115 ، والشهيد في الدروس 2 : 137 . ( 2 ) لم يرد في المخطوطات . ( 3 ) لم يرد « والنسب » في ( ق ) . ( 4 ) تقدّم في كتاب القضاء ، الصفحة 97 . ( 5 ) أي ما ذُكر في القسم الثالث من الحقوق . ( 6 ) الدروس 2 : 137 ولكن حكم به جزماً . ( 7 ) الوسائل 18 : 197 - 198 ، الباب 15 من أبواب كيفية الحكم ، الأحاديث 1 و 3 و 4 .