الشهيد الثاني
107
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
المتقاسمين أو أحد السهام . هذا إذا اتّفقت السهام قدراً . ولو اختلفت قسّم على أقلّ السهام وجعل لها أوّلٌ يعيّنه المتقاسمون وإلّا الحاكم ، وتُكتب أسماؤهم لا أسماء السهام حذراً من التفريق ، فمن خرج اسمه أوّلًا أخذ من الأوّل وأكمل نصيبه منها على الترتيب ، ثم يخرج الثاني إن كانوا أكثر من اثنين ، وهكذا . ثم إن اشتملت القسمة على ردّ اعتبر رضاهما بعدها ، وإلّا فلا . « ولو ظهر غلط » في القسمة ببيّنة أو باطلاع المتقاسمين « بطلت . ولو ادّعاه » أي الغلط « أحدهما ولا بيّنة حلف الآخر » لأصالة الصحّة « فإن حلف تمّت » القسمة « وإن نكل » عن اليمين « حلف المدّعي » إن لم يقضَ بالنكول « ونُقضت » . « ولو ظهر » في المقسوم « استحقاق بعض معيّن بالسويّة » لا يخلّ إخراجه بالتعديل « فلا نقض » لأنّ فائدة القسمة باقية ، وهو إفراد كلّ حقّ على حدة « وإلّا » يكن متساوياً في السهام بالنسبة « نُقضت » القسمة ؛ لأنّ ما يبقى لكلّ واحد لا يكون بقدر حقّه ، بل يحتاج أحدهما إلى الرجوع على الآخر وتعود الإشاعة . « وكذا لو كان » المستحقّ « مشاعاً » لأنّ القسمة حينئذٍ لم تقع برضاء جميع الشركاء .