الشهيد الثاني

97

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وتختصّ المبتدأة على هذا بمن رأته أول مرّة ، والأوّل أشهر . وتظهر فائدة الاختلاف في رجوع ذات القسم الثاني من المبتدأة إلى عادة أهلها وعدمه . « ومع فقده » أي فقد التمييز بأن اتّحد الدم المتجاوز لوناً وصفةً ، أو اختلف ولم تحصل شروطه « تأخذ المبتدأة عادةَ أهلها » وأقاربها من الطرفين أو أحدهما ، كالأخت والعمّة والخالة وبناتهنّ . « فإن اختلفن » في العادة وإن غلب بعضهنّ « فأقرانها » وهنّ من قاربها « 1 » في السنّ عادةً . واعتبر المصنّف في كتبه الثلاثة « 2 » فيهنّ وفي الأهل اتّحاد البلد ؛ لاختلاف الأمزجة باختلافه . واعتبر في الذكرى أيضاً الرجوع إلى الأكثر عند الاختلاف « 3 » وهو أجود . وإنّما اعتبر في الأقران الفقدان دون الأهل ؛ لإمكانه فيهنّ دونهنّ ؛ إذ لا أقلّ من الامّ . لكن قد يتّفق الفقدان بموتهنّ وعدم العلم بعادتهنّ ، فلذا عبّر في غيره « 4 » ب « الفقدان » و « الاختلاف » فيهما . « فإن فُقدن » الأقران « أو اختلفن فكالمضطربة في » الرجوع إلى الروايات ، وهي « أخذ عشرة » أيّام « من كلّ « 5 » شهرٍ وثلاثة من آخر « 6 » » مخيّرةً في الابتداء بما شاءت منهما « أو سبعة سبعة » من كلّ شهر أو ستّة ستّة

--> ( 1 ) في ( ر ) : قارنها . ( 2 ) الذكرى 1 : 247 ، والبيان : 58 ، والدروس 1 : 98 . ( 3 ) الذكرى 1 : 247 . ( 4 ) في غير هذا الكتاب . ( 5 ) لم يرد « كلّ » في ( س ) . ( 6 ) الوسائل 2 : 547 و 549 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الأحاديث 2 و 4 و 5 و 6 .