الشهيد الثاني

82

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وأمّا الشكّ في أنّه هل توضّأ أو هل شرع فيه أم لا ؟ فلا يتصوّر تحقّقه في الأثناء . وقد ذكر المصنّف في مختصريه « 1 » الشكّ في النيّة في أثناء الوضوء وأ نّه يستأنف ، ولم يعبّر ب « الشك في الوضوء » إلّاهنا . « و » الشاكّ فيه بالمعنى المذكور « بعده » أي بعد الفراغ « لا يلتفت » كما لو شكّ في غيرها من الأفعال . « و » الشاكّ « في البعض يأتي به » أي بذلك البعض المشكوك فيه إذا وقع الشكّ « على حاله » أي حال الوضوء بحيث لم يكن فرغ منه ، وإن كان قد تجاوز ذلك البعض « إلّامع الجَفاف » للأعضاء السابقة عليه « فيعيد » لفوات الموالاة . « و » لو شكّ في بعضه « بعد انتقاله » عنه وفراغه منه « لا يلتفت » والحكم منصوصٌ « 2 » متّفقٌ عليه . « والشاكّ في الطهارة » مع تيقّن الحدث « محدثٌ » لأصالة عدم الطهارة « والشاكّ في الحدث » مع تيقّن الطهارة « متطهِّرٌ » أخذاً بالمتيقّن . « و » الشاكّ « فيهما » أي في المتأخّر منهما مع تيقّن وقوعهما « محدثٌ » لتكافؤ الاحتمالين ، إن لم يَستفد من الاتّحاد والتعاقب حكماً آخر ، هذا هو الأقوى والمشهور . ولا فرق بين أن يَعلم حاله قبلهما بالطهارة ، أو بالحدث ، أو يَشكّ . وربّما قيل : بأ نّه يأخذ - مع علمه بحاله - ضدَّ ما علمه « 3 » لأنّه إن كان متطهِّراً

--> ( 1 ) البيان : 52 ، والدروس 1 : 94 . ( 2 ) أي الحكم في المقامين ، المناهج السويّة : 167 وانظر الوسائل 1 : 330 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 2 و 7 . ( 3 ) احتمله المحقّق في المعتبر 1 : 171 .