الشهيد الثاني

79

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

عكس ومثله في الألفيّة « 1 » . « مرتّباً » بين أعضاءالغَسل والمسح : بأن يبتدئ بغسل الوجه ، ثمّ باليد اليمنى ، ثمّ اليسرى ، ثمّ بمسح الرأس ، ثمّ الرجل اليمنى ، ثمّ اليسرى . فلو عكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب مع بقاء الموالاة . وأسقط المصنّف في غير الكتاب الترتيبَ بين الرجلين « 2 » . « موالياً » في فعله « بحيث لا يجفّ السابق » من الأعضاء على العضو الذي هو فيه مطلقاً على أشهر الأقوال « 3 » والمعتبر في الجفاف : الحسّي لا التقديري ، ولا فرق فيه بين العامد والناسي والجاهل . « وسننه : السِّواك » وهو دَلْك الأسنان بعود وخِرقة ، وإصبع ونحوها ، وأفضله الغُصن الأخضر ، وأكمله الأراك . ومحلّه قبل غَسل الوضوء الواجب والندب كالمضمضة ، ولو أخّره عنه أجزأ . واعلم أن السِّواك سنّةٌ مطلقاً ، ولكنّه يتأكّد في مواضع ، منها : الوضوء والصلاة ، وقراءة القرآن ، واصفرار الأسنان وغيره . « والتسمية » وصورتها : « بسم اللَّه وباللَّه » ويستحبّ إتباعها بقوله : « اللّهُمّ اجعَلْني من التَّوّابِيْنَ واجعَلْني من المُتَطَهِّرِين » ولو اقتصر على « بسم اللَّه » أجزأ . ولو نسيها ابتداءً تداركها حيث ذكر قبل الفراغ كالأكل ، وكذا لو تركها عمداً .

--> ( 1 ) البيان : 47 - 48 ، الألفيّة : 44 . ( 2 ) الذكرى 2 : 163 ، والألفيّة : 44 ، ولكن في الدروس ( 1 : 92 ) حكم بعدم الإجزاء احتياطاً لو خالف الترتيب . ( 3 ) متعلّقٌ بمجموع ما ذكر ، المناهج السويّة : 162 .