الشهيد الثاني
569
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وتظهر الفائدة في الأجير لتلك السنة ، أو مطلقاً ، وفي كفّارة خلف النذر وشبهه لو عيّنه بتلك السنّة ، وفي المفسد المصدود « 1 » إذا تحلّل ثم قدر على الحجّ لسنته أو غيرها . « وعليها مطاوعةً مثلُه » كفّارة وقضاء . واحترزنا بالعالم العامد عن الناسي ولو للحكم ، والجاهل ، فلا شيء عليهما . وكان عليه تقييده وإن أمكن إخراج الناسي من حيث عدم كونه محرّماً في حقّه . أمّا الجاهل فآثم . « ويفترقان إذا بلغا موضع الخطيئة بمصاحبة ثالث » محترم « في » حجّ « القضاء » إلى آخر المناسك . « وقيل : » يفترقان « في الفاسد أيضاً » من موضع الخطيئة إلى تمام مناسكه « 2 » وهو قويّ مرويّ « 3 » وبه قطع المصنّف في الدروس « 4 » .
--> ( 1 ) فإن جعلنا الأولى عقوبة وصُدّ عن إكمالها فتحلّل سقطت عنه العقوبة ، فإن زال العذر وتمكّن من الحجّ في تلك السنة وجب وأجزأ عن فرضه وهو حجّ يُقضى لسنته ، وإن لم يتمكّن قضاه في القابل وسقطت العقوبة أيضاً . وإن جعلنا الأولى فرضه وصُدّ عن الإكمال لم يسقط الفرض بل يجب قضاؤه في تلك السنة أو بعدها ، ثمّ يحجّ للعقوبة بعد ذلك . هذا إذا قلنا : إنّ حجّ العقوبة إذا صُدّ عنه لا يُقضى كما هو الظاهر . ولو قلنا يُقضى فلا فرق بين القولين في وجوب حجّة أخرى ، لكن هنا يجب تقديم حجّة الإسلام على العقوبة . وإن قلنا : إنّ الأولى عقوبة حيث يُصدّ عنها وإن أمكن القضاء في سنة الصدّ فيقدّم حجّة الإسلام . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) حكاه العلّامة عن عليّ بن بابويه في المختلف 4 : 150 . ( 3 ) الوسائل 9 : 257 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 9 . ( 4 ) الدروس 1 : 369 .