الشهيد الثاني
566
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو باشر الإتلاف جماعة أو تسبّبوا أو باشر بعض وتسبّب الباقون « فعلى كلٍّ فداء » لأنّ كلّ واحد من الفعلين موجب له . وكذا لو باشر واحد اموراً متعدّدة يجب لكلّ « 1 » منها الفداء ، كما لو اصطاد وذبح وأكل ، أو كسر البيض وأكل ، أو دلّ على الصيد وأكل . ولا فرق بين كونهم محرمين ومحلّين في الحرم والتفريق ، فيلزم كلّاً حكمه ، فيجتمع على المحرم منهم في الحرم الأمران . « وفي كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي عينيه أو يديه أو رجليه القيمة ، والواحد بالحساب » ففيه نصف القيمة ، ولو جمع بينه وبين آخر من اثنين فتمام القيمة ، وهكذا . . . هذا هو المشهور . ومستنده ضعيف « 2 » وزعموا أنّ ضعفه منجبر بالشهرة . وفي الدروس جزم بالحكم في العينين ، ونسبه في اليدين والرجلين إلى القيل « 3 » . والأقوى وجوب الأرش في الجميع ؛ لأنّه نقص حدث على الصيد ، فيجب أرشه حيث لا معيِّن يعتمد عليه . « ولا يدخل الصيد في ملك المحرم بحيازة ولا عقد ولا إرث » ولا غيرها من الأسباب المملِّكة كنذره له . هذا إذا كان عنده ، أمّا النائي فالأقوى دخوله في ملكه ابتداءً اختياراً كالشراء وغيره كالإرث ، وعدم خروجه بالإحرام ، والمرجع فيه إلى العرف .
--> ( 1 ) في ( ف ) و ( ش ) : بكلّ . ( 2 ) الوسائل 9 : 223 ، الباب 28 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 3 . وضعفه بأبي جميلة المفضل بن صالح وسماعة بن مهران وأبي بصير . راجع فهارس المسالك 16 : 289 ، 297 ، 300 . ( 3 ) الدروس 1 : 358 .