الشهيد الثاني
556
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
نسب ذلك إلى قولٍ « 1 » مشعراً بتمريضه . والأقوى جواز الاقتصار على صيام قدر ما وسعت من الإطعام ، ولو زاد ما لا يبلغ القدر صام عنه يوماً كاملًا . « ثمّ صيام ثمانية عشر يوماً » لو عجز عن صوم الستّين وما في معناها « 2 » وإن قدر على صوم أزيد من الثمانية عشر . نعم لو عجز عن صومها وجب المقدور . والفرق ورود النصّ بوجوب الثمانية عشر « 3 » لمن عجز عن الستّين « 4 » الشامل لمن قدر على الأزيد ، فلا يجب . وأمّا المقدور من الثمانية عشر فيدخل في عموم « فأتوا منه ما استطعتم » « 5 » لعدم المعارض . ولو شرع في صوم الستّين قادراً عليها فتجدّد عجزه بعد تجاوز الثمانية عشر اقتصر على ما فعل وإن كان شهراً ، مع احتمال وجوب تسعة حينئذٍ ؛ لأنّها بدل عن الشهر المعجوز عنه . « والمدفوع إلى المسكين » على تقدير الفضّ « نصف صاع » مدّان في المشهور ، وقيل : مدّ « 6 » وفيه قوّة . « وفي بقرة الوحش وحماره بقرة أهليّة » مسنّة فصاعداً ، إلّاأن ينقص سنّ المقتول عن سنّها فيكفي مماثله فيه « ثمّ الفضّ » للقيمة على البرّ لو تعذّر « ونصف ما مضى » في الإطعام والصيام مع باقي الأحكام ، فيطعم ثلاثين ، ثم يصوم ثلاثين ، ومع العجز تسعة . « وفي الظبي والثعلب والأرنب شاة ، ثمّ الفضّ » المذكور لو تعذّرت
--> ( 1 ) الدروس 1 : 354 . ( 2 ) وهو صيام قدر ما وسعت قيمة البدنة على تقدير الفضّ . ( 3 ) في ( ر ) : على وجوب ثمانية عشر . ( 4 ) الوسائل 9 : 183 ، الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 3 . ( 5 ) عوالي اللآلئ : 58 ، الحديث 206 . ( 6 ) قاله عليّ بن بابويه وابن أبي عقيل ، كما عنهما في المختلف 4 : 92 .