الشهيد الثاني

551

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ما بين الباب والحجر » الأسود « 1 » ويلي الحطيم في الفضل عند المقام ، ثم الحِجر ، ثم ما دنا من البيت . « واستلام الأركان » كلِّها « والمستجار وإتيان زمزم والشرب منها » والامتلاء ، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله : « ماء زمزم لما شُرب له » « 2 » فينبغي شربه للمهمّات الدينيّة والدنيويّة . فقد فعله جماعة من الأعاظم لمطالب مهمّة فنالوها ، وأهمّها طلب رضى اللَّه والقرب منه والزلفى لديه . ويستحبّ مع ذلك حمله وإهداؤه . « والخروج من باب الحنّاطين » سمّي بذلك لبيع الحِنطة عنده أو الحنوط ، وهو باب بني جُمح با زاء الركن الشامي داخل في المسجد كغيره ، فيخرج من الباب المسامت له مارّاً من عند الأساطين إليه على الاستقامة ليظفر به . « والصدقة بتمر يشتريه بدرهم » شرعي ، ويجعلها قبضة قبضة بالمعجمة وعُلّل في الأخبار بكونه كفّارة لما لعلّه دخل عليه في حجّه من حكّ أو قملةٍ سقطت ، أو نحو ذلك « 3 » ثم إن استمرّ الاشتباه فهي صدقة مطلقة ، وإن ظهر له موجب يتأدّى بالصدقة فالأقوى إجزاؤها ، لظاهر التعليل كما في نظائره . ولا يقدح اختلاف الوجه ، لابتنائه على الظاهر ؛ مع أنّا لا نعتبره . « والعزم على العود » إلى الحجّ ، فإنّه من أعظم الطاعات ، ورُوي أنّه من المنسئات في العمر ، كما أنّ العزم على تركه مقرِّب للأجل والعذاب « 4 » ويستحبّ

--> ( 1 ) لفظ « الأسود » ورد في ( ق ) ، وعليه فهو من المتن . ( 2 ) المحاسن للبرقي 2 : 399 ، الحديث 2395 ، وفيه « دواء لما شُرب له » وروي في البحار 99 : 245 ، عن طبّ الأئمة مثل ما في المتن . ( 3 ) الوسائل 10 : 234 ، الباب 20 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 2 . ( 4 ) راجع الوسائل 8 : 107 ، الباب 57 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه .