الشهيد الثاني
543
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« القول في العود إلى مكّة للطوافين والسعي » « يُستحبّ تعجيل العود من يوم النحر » متى فرغ من مناسك منى « إلى مكّة » ليومه « ويجوز تأخيره إلى الغد . ثم يأثم المتمتّع » إن أخّره « بعده » في المشهور . أمّا القارن والمفرد فيجوز لهما تأخيرهما طولَ ذي الحجّة لا عنه « وقيل : لا إثم » على المتمتّع في تأخيره عن الغد « ويجزئ طول ذيالحجّة « 1 » » كقسيميه . وهو الأقوى ، لدلالة الأخبار الصحيحة عليه « 2 » واختاره المصنّف في الدروس « 3 » وعلى القول بالمنع لا يقدح التأخير في الصحة وإن أثم . « وكيفيّة الجميع كما مرّ « 4 » » في الواجبات والمندوبات ، حتى في سنن دخول مكّة من الغسل والدعاء وغير ذلك . ويجزئ الغسل بمنى ، بل غسل النهار ليومه والليل لليلته ما لم يحدث ، فيعيده « غير أنّه » هنا « ينوي بها » أي بهذه المناسك « الحجّ » أي كونها مناسكه ، فينوي طواف حجّ الإسلام حج التمتّع ، أو غيرهما من الأفراد ، مراعياً للترتيب ، فيبدأ بطواف الحجّ ثم بركعتيه ، ثم السعي ، ثم طواف النساء ثم ركعتيه .
--> ( 1 ) قاله في السرائر 1 : 602 ، واختاره العلّامة في المختلف 4 : 303 . ( 2 ) راجع الوسائل 10 : 200 ، الباب الأوّل من أبواب زيارة البيت . ( 3 ) الدروس 1 : 457 . ( 4 ) مرّ في أعمال العمرة .