الشهيد الثاني
541
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وبالحلق » بعد الرمي والذبح « يتحلّل » من كلّ ما حرّمه الإحرام « إلّامن النساء والطيب والصيد » ولو قدّمه عليهما « 1 » أو وسّطه بينهما ، ففي تحلّله به « 2 » أو توقّفه على الثلاثة قولان ، أجودهما الثاني « 3 » . « فإذا طاف » طوافَ الحجّ « وسعى » سعيَه « حلّ الطيب » . وقيل : يحلّ بالطواف خاصّة « 4 » والأوّل أقوى ؛ للخبر الصحيح « 5 » . هذا إذا أخّر الطواف والسعي عن الوقوفين « 6 » أمّا لو قدّمهما على أحد الوجهين « 7 » ففي حلّه من حين فعلهما أو توقّفه على أفعال منى وجهان ، وقطع المصنّف في الدروس بالثاني « 8 » . وبقي من المحرّمات النساء والصيد « فإذا طاف للنساء حللن له » إن كان رجلًا ، ولو كان صبيّاً فالظاهر أنّه كذلك من حيث الخطاب الوضعي ، وإن لم يحرمن عليه حينئذٍ فيحرمن بعد البلوغ بدونه إلى أن يأتي به .
--> ( 1 ) يعني قدّم الحلق على الرمي والذبح . ( 2 ) أي بالحلق المتقدّم على الرمي والذبح أو المتوسّط بينهما . ( 3 ) ذهب إليه العلّامة في التذكرة 8 : 339 والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 3 : 261 والماتن في الدروس 1 : 455 . وأمّا القول بتحلّله به فقد ذهب إليه الشيخ في الخلاف 2 : 345 ، المسألة 168 وأبو الصلاح في الكافي : 201 - 202 . ( 4 ) قاله السيّد المرتضى في الانتصار : 255 ، والشيخ في المبسوط 1 : 377 ، وابن حمزة في الوسيلة : 187 . ( 5 ) الوسائل 10 : 193 ، الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 و 2 . ( 6 ) في ( ف ) : الموقفين . ( 7 ) أي اضطراراً في التمتّع ، ومطلقاً في القران والإفراد . ( 8 ) الدروس 1 : 456 .