الشهيد الثاني

537

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والأقوى - وهو الذي اختاره في الدروس « 1 » - الإجزاء ؛ لدلالة الأخبار الصحيحة عليه « 2 » وحينئذٍ فيسقط الأكل منه ويصرف في الجهتين الأخريين . ويستحبّ لواجده تعريفه قبل الذبح وبعده ما دام وقت الذبح باقياً ، ليدفع عن صاحبه غرامة الإ بدال . « ومحلّه » أي محلّ ذبح هدي القران « مكّة إن قرنه ب » إحرام « العمرة ، ومِنى إن قرنه بالحجّ » ويجب فيه ما يجب في هدي التمتّع على الأقوى . وقيل : الواجب ذبحه خاصّة إن لم يكن منذور الصدقة « 3 » وجزم به المصنّف في الدروس « 4 » ثمّ جعل الأوّل قريباً ، وعبارته هنا تشعر بالثاني ؛ لأنّه جعل الواجب الذبح وأطلق « 5 » . « ويجزئ الهدي الواجب عن الاضحيّة » بضمّ الهمزة وكسرها وتشديد الياء المفتوحة فيهما وهي ما يُذبح يوم عيد الأضحى تبرّعاً وهي مستحبّة استحباباً مؤكّداً ، بل قيل : بوجوبها على القادر « 6 » وروي استحباب الاقتراض لها وأ نّه دين مقضيّ « 7 » فإن وجب على المكلَّف هدي أجزأ عنها « والجمع » بينهما « أفضل » وشرائطها وسننها كالهَدْي .

--> ( 1 ) الدروس 1 : 444 . ( 2 ) الوسائل 10 : 127 ، الباب 28 من أبواب الذبح ، الحديث 1 و 2 و 3 . ( 3 ) نسبه في المسالك ( 2 : 313 ) إلى مقتضى عبارة الشرائع وكلام الأكثر . ( 4 ) الدروس 1 : 443 . ( 5 ) راجع قوله في الصفحة 535 : « ويجب ذبح هدي القران » . ( 6 ) حكاه العلّامة عن ابن الجنيد في المختلف 4 : 291 . ( 7 ) الوسائل 10 : 177 ، الباب 64 من أبواب الذبح ، الحديث 1 و 2 .