الشهيد الثاني

534

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

القولين ، وقد تقدّم « 1 » . « ويتخيّر مولى » المملوك « المأذون » له في الحجّ « بين الإهداء عنه ، وبين أمره بالصوم » لأنّه عاجز عنه ففرضه الصوم ، لكن لو تبرّع المولى بالإخراج أجزأ ، كما يُجزئ عن غيره لو تبرّع عليه متبرّع ، والنصّ ورد بهذا التخيير « 2 » وهو دليل على أنّه لا يملك شيئاً ، وإلّا اتّجه وجوب الهدي مع قدرته عليه . والحجر عليه غير مانع منه ، كالسفيه . « ولا يجزئ » الهدي « الواحد إلّاعن واحد ، ولو عند الضرورة » على أصحّ الأقوال « 3 » وقيل : يُجزئ عن سبعة وعن سبعين « 4 » اولي خوان واحد . وقيل : مطلقاً « 5 » وبه رواياتٌ « 6 » محمولةٌ على المندوب جمعاً ، كهدي القران قبل تعيّنه والأضحية ، فإنّه يطلق عليها الهدي . أمّا الواجب ولو بالشروع في الحجّ المندوب فلا يُجزئ إلّاعن واحد ، فينتقل مع العجز ولو بتعذّره إلى الصوم . « ولو مات » من وجب عليه الهدي قبل إخراجه « اخرج » عنه « من صلب المال » أي من أصله وإن لم يوصَ به ، كغيره من الحقوق الماليّة الواجبة . « ولو مات » فاقده « قبل الصوم صام الوليّ » وقد تقدّم بيانه

--> ( 1 ) في كتاب الصوم ، المسألة الثامنة . ( 2 ) الوسائل 10 : 88 ، الباب 2 من أبواب الذبح ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) وهو مختار المحقّق في الشرائع 1 : 260 . ( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 372 ، والنهاية : 258 ، وفيهما : « عن خمسةٍ وعن سبعة وعن سبعين » . ( 5 ) قال سلّار : « وتجزئ بقرة عن خمسة نفر ، والإ بل تجزئ عن سبعة وعن سبعين » المراسم : 113 . ( 6 ) راجع الوسائل 10 : 113 ، الباب 18 من أبواب الذبح .