الشهيد الثاني
496
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وتغطية الرأس للرجل » بثوبٍ وغيره حتى بالطين والحِنّاء والارتماس وحمل متاع يستره أو بعضَه . نعم ، يستثنى عصام القِربة وعصابة الصُداع وما يستر منه بالوسادة . وفي صدقه باليد وجهان ، وقطع في التذكرة بجوازه « 1 » وفي الدروس جعل تركه أولى « 2 » والأقوى الجواز ، لصحيحة معاوية بن عمّار « 3 » والمراد بالرأس هنا منابت الشعر حقيقةً أو حكماً ، فالاذنان ليستا منه ، خلافاً للتحرير « 4 » . « و » تغطية « الوجه » أو بعضه « للمرأة » ولا تصدق باليد كالرأس ، ولا بالنوم عليه . ويستثنى من الوجه ما يتمّ به ستر الرأس ؛ لأنّ مراعاة الستر أقوى ، وحقّ الصلاة أسبق « ويجوز لها سدل القناع إلى طرف أنفها بغير إصابة وجهها » على المشهور ، والنصّ خالٍ من اعتبار عدم الإصابة « 5 » ومعه لا يختصّ بالأنف « 6 » بل يجوز الزيادة . ويتخيّر الخنثى بين وظيفة الرجل والمرأة ، فتغطّي الرأس أو الوجه ، ولو جمعت بينهما كفّرت . « والنقاب » للمرأة ، وخصّه مع دخوله في تحريم تغطية الوجه تبعاً للرواية « 7 » وإلّا فهو كالمستغنى عنه .
--> ( 1 ) التذكرة 7 : 331 . ( 2 ) الدروس 1 : 379 . ( 3 ) الوسائل 9 : 152 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 . ( 4 ) التحرير 2 : 31 . ( 5 ) نسب في الدروس ( 1 : 381 ) عدم الإصابة إلى المشهور واعترف بخلوّ النصّ ( الوسائل 9 : 129 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام ) عنه . ( منه رحمه الله ) . ( 6 ) في الحديث 2 من الباب قلت : حدُّ ذلك إلى أين ؟ قال : إلى طرف الأنف قدر ما تبصر . ( 7 ) الوسائل 9 : 129 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام .