الشهيد الثاني

489

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

كالمُحيط من اللبد ، والدرع المنسوج كذلك والمعقود . واكتفى المصنّف عن هذا الشرط بمفهوم جوازه للنساء « 1 » . يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر « 2 » بأن يغطّي به منكبيه ، أو يتوشّح به بأن يغطّي به أحدهما ، وتجوز الزيادة عليهما ، لا النقصان . والأقوى أن لُبسهما واجب ، لا شرط في صحّته ، فلو أخلّ به اختياراً أثم وصحّ الإحرام . « والقارن يعقد إحرامه بالتلبية » بعد نيّة الإحرام « أو بالإشعار أو « 3 » التقليد » المتقدّمين « 4 » وبأيّهما بدأ استحبّ الآخر . ومعنى عقده بهما على تقدير المقارنة واضح ، فبدونها لا يقع أصلًا . وعلى المشهور يقع ولكن لا يحرم به محرّمات الإحرام بدون أحدهما . « ويجوز » الإحرام في « الحرير والمخيط للنساء » في أصحّ القولين « 5 »

--> ( 1 ) يأتي قوله : ويجوز الحرير والمخيط للنساء . ( 2 ) ظاهر السياق ونسخة ( ش ) و ( ر ) أنّ هذه الجملة من المتن ، لكنّها لا توجد في ما عندنا من نسخ اللمعة . ( 3 ) في ( ق ) بدل « أو » : و . ( 4 ) تقدّم معناهما في الصفحة 470 . ( 5 ) قال المفيد : وللنساء أن يحرمن في الحرير . . . مصنّفات المفيد 9 : أحكام النساء : 35 ، واستقربه العلّامة في التذكرة 7 : 238 وقال العلّامة في موضع آخر ( التذكرة 7 : 301 ) : ويجوز للمرأة لبس المخيط إجماعاً . ويقابل الأصحّ قول الشيخ وابن الجنيد بالمنع في الحرير ، انظر التهذيب 5 : 75 ، ذيل الحديث 246 ، والمختلف 4 : 61 . وأمّا المنع في المخيط فقد نسبه في المختلف إلى الشيخ في النهاية والمبسوط ، وهو في النهاية كذلك ، أمّا في المبسوط فقد صرّح بالجواز ، راجع المختلف 4 : 61 ، والنهاية : 218 ، والمبسوط 1 : 331 .