الشهيد الثاني
486
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« القول في الإحرام » « يستحبّ : توفير شعر الرأس لمن أراد الحجّ » تمتّعاً وغيره « من أوّل ذي القعدة ، وآكد منه » توفيره عند « هلال ذي الحجّة » وقيل : يجب التوفير وبالإخلال به دم شاة « 1 » ولمن أراد العمرة توفيره شهراً . « واستكمال التنظيف » عند إرادة الإحرام « بقصّ الأظفار ، وأخذ الشارب ، والإطلاء » لما تحت رقبته من بدنه وإن قرب العهد به « ولو سبق » الإطلاء على يوم الإحرام « أجزأ » في أصل السُنّة وإن كانت الإعادة أفضل « ما لم يمضِ خمسة عشر يوماً » فيعاد . « والغسل » بل قيل بوجوبه « 2 » ومكانه الميقات إن أمكن فيه ، ولو كان مسجداً فقُربُه عرفاً . ووقته يوم الإحرام بحيث لا يتخلّل بينهما حدث ، أو أكل ، أو طيب ، أو لُبس ما لا يحلّ للمحرم . ولو خاف عوزَ الماء فيه قدّمه في أقرب أوقات إمكانه إليه ، فيلبس ثوبيه بعده . وفي التيمّم لفاقد الماء بدله قولٌ للشيخ « 3 » لا بأس به ، وإن جُهل مأخذه . « وصلاة سنّة الإحرام » وهي ستّ ركعات ، ثم أربع ، ثم ركعتان قبل
--> ( 1 ) قال المفيد في المقنعة ( 391 ) : يستفاد وجوب التوفير من قوله « عليه دم يهريقه » ، وصرّح الشيخ في الاستبصار ( 2 : 161 ) بعدم جواز أخذ الشعر ، من دون تعرّض للدم ، وهو ظاهر النهاية : 206 أيضاً . ( 2 ) قاله ابن أبي عقيل ، انظر المختلف 4 : 50 . ( 3 ) المبسوط 1 : 314 .