الشهيد الثاني
466
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« و » يمتاز هذا النوع عن قسيميه أنّه « يقدّم عمرته على حجّه ناوياً بها التمتع » بخلاف عُمرتيهما فإنّها مفردة بنيّته . « وقران وإفراد » ويشتركان في تأخير العمرة عن الحجّ وجملة الأفعال . وينفرد القران بالتخيير في عقد إحرامه بين الهدي والتلبية ، والإفراد بها « 1 » وقيل : القران : أن يقرن بين الحجّ والعمرة بنيّة واحدة « 2 » فلا يحلّ إلّابتمام أفعالهما مع سوق الهدي . والمشهور الأوّل . « وهو » أي كلّ واحد منهما « فرض من نقص عن ذلك » المقدار من المسافة مخيّراً بين النوعين ، والقران أفضل . « ولو أطلق الناذر » وشبهه للحجّ « تخيّر في الثلاثة » مكّياً كان أم افقيّاً « وكذا يتخيّر من حجّ ندباً » والتمتّع أفضل مطلقاً وإن حجّ ألفاً وألفاً « 3 » . « وليس لمن تعيّن عليه نوعٌ » بالأصالة أو العارض « العدول إلى غيره على الأصحّ » عملًا بظاهر الآية « 4 » وصريح الرواية « 5 » وعليه الأكثر « 6 » والقول الآخر جواز التمتّع للمكّي « 7 » وبه روايات « 8 » حملُها على الضرورة
--> ( 1 ) أي بالتلبية . ( 2 ) نقله العلّامة عن ابن أبي عقيل في المختلف 4 : 24 . ( 3 ) راجع الوسائل 8 : 181 ، الباب 4 من أبواب أقسام الحجّ ، الأخبار سيّما الحديث 21 . ( 4 ) وهو قوله تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) البقرة : 196 . ( 5 ) راجع الوسائل 8 : 186 ، الباب 6 من أبواب أقسام الحجّ . ( 6 ) منهم المحقّق في المعتبر 2 : 785 ، والعلّامة في القواعد 1 : 399 ، والسيوري في التنقيح الرائع 1 : 429 . ( 7 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 306 ، والخلاف 2 : 272 ، المسألة 42 . ( 8 ) راجع الوسائل 8 : 189 ، الباب 7 من أبواب أقسام الحجّ .