الشهيد الثاني

461

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بنفسه واستؤجر على المباشرة لم يصحّ ، وكذا لو كان لا يستطيع القيام في صلاة الطواف . نعم لو رضي المستأجر بذلك حيث يصحّ منه الرضا جاز . « وعدالتُه » حيث تكون الإجارة عن ميّتٍ أو من يجب عليه الحجّ « فلا يُستأجر فاسق » أمّا لو استأجره ليحجّ عنه تبرّعاً لم تعتبر العدالة ، لصحّة حجّ الفاسق ، وإنّما المانع عدم قبول خبره . « ولو حجّ » الفاسق عن غيره « أجزأ « 1 » » عن المنوب عنه في نفس الأمر وإن وجب عليه استنابة غيره لو كان واجباً ، وكذا القول في غيره من العبادات كالصلاة والصوم والزيارة المتوقّفة على النيّة . « والوصيّة بالحجّ » مطلقاً من غير تعيين مالٍ « ينصرف إلى أجرة المثل » وهو ما يُبذل غالباً للفعل المخصوص لمن استجمع شرائط النيابة في أقلّ مراتبها ، ويُحتمل اعتبار الأوسط . هذا إذا لم يوجد من يأخذ أقلّ منها وإلّا اقتصر عليه ، ولا يجب تكلّف تحصيله . ويعتبر ذلك من البلد أو الميقات على الخلاف . « ويكفي » مع الإطلاق « المرّة ، إلّامع إرادة التكرار » فيكرّر حسب ما دلّ عليه اللفظ ، فإن زاد عن الثلث اقتصر عليه إن لم يُجز الوارث ، ولو كان بعضه أو جميعه واجباً فمن الأصل . « ولو عيّن القدرَ والنائبَ تعيّنا » إن لم يزد القدر عن الثلث في المندوب وعن أجرة المثل في الواجب ، وإلّا اعتبرت الزيادة من الثلث مع عدم إجازة الوارث . ولا يجب على النائب القبول ، فإن امتنع طلباً للزيادة لم يجب إجابته ، ثم يُستأجر غيره بالقدر إن لم يُعلم إرادة تخصيصه به ، وإلّا فباجرة المثل إن لم يزد عنه أو يُعلم إرادته خاصّة ، فيسقط بامتناعه بالقدر أو مطلقاً .

--> ( 1 ) في ( ق ) : أجزأه .