الشهيد الثاني
453
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الأدلّة « 1 » وتردّد في الدروس « 2 » هذا كلّه مع إطلاق نذر الحجّ ماشياً أو نذرهما لا على معنى جعل المشي قيداً لازماً في الحجّ بحيث لا يريد إلّاجمعهما ، وإلّا سقط الحجّ أيضاً مع العجز عن المشي . « ويشترط في النائب » في الحج « البلوغ والعقل والخُلوّ » أي خُلوّ ذمّته « من حجٍّ واجب » في ذلك العام « مع التمكّن منه ولو مشياً » حيث لا يشترط فيه الاستطاعة كالمستقرّ من حجّ الإسلام ثم يذهب المال ، فلا تصحّ نيابة الصبيّ ، ولا المجنون مطلقاً ، ولا مشغول الذمّة به في عام النيابة ؛ للتنافي . ولو كان في عام بعده - كمن نذره كذلك أو استؤجر له - صحّت نيابته قبلَه ، وكذا المعيَّن حيث يعجز عنه ولو مشياً ، لسقوط الوجوب في ذلك العام للعجز وإن كان باقياً في الذمّة . لكن يراعى في جواز استنابته ضيق الوقت بحيث لا يحتمل تجدّد الاستطاعة عادة . فلو استؤجر كذلك ثم اتّفقت الاستطاعة على خلاف العادة لم ينفسخ ، كما لو تجدّدت الاستطاعة لحجّ الإسلام بعدها ، فيقدّم حجّ النيابة ، ويراعى في وجوب حجّ الإسلام بقاؤها إلى القابل . « والإسلام » إن صحّحنا عبادةَ المخالف ، وإلّا اعتبر الإ يمان أيضاً ، وهو الأقوى . وفي الدروس حكى صحّة نيابة غير المؤمن عنه قولًا « 3 » مشعراً بتمريضه ، ولم يرجّح شيئاً .
--> ( 1 ) مثل رواية الحلبي الدالّة على الوجوب ورواية عنبسة الدالّة على عدمه ، راجع الوسائل 8 : 60 - 61 ، الباب 34 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 3 و 6 . ( 2 ) و ( 3 ) الدروس 1 : 319 . ( 3 )