الشهيد الثاني
427
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ويلحق بذلك الاعتكاف » وإنّما جعله من لواحقه ؛ لاشتراطه به ، واستحبابه مؤكّداً في شهر رمضان ، وقلّة مباحثه في هذا المختصر عمّا « 1 » يليق بالكتاب المفرد . « وهو مستحبّ » استحباباً مؤكّداً « خصوصاً في العشر الأواخر من شهر رمضان » تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله ، فقد كان يواظب عليه فيها ، تضرب له قبّةٌ بالمسجد من شعر ويُطوى فراشه « 2 » وفاته عام بدر بسببها فقضاها في القابل « 3 » فكان صلى الله عليه وآله يقول : « إنّ اعتكافها يعدل حجّتين وعمرتين » « 4 » . « ويشترط » في صحّته « الصوم » وإن لم يكن لأجله « فلا يصحّ إلّا من مكلّفٍ يصحّ منه الصوم في زمان يصحّ صومه » واشتراط التكليف فيه مبنيٌّ على أنّ عبادة الصبيّ تمريناً ليست صحيحةً ولا شرعيّةً ، وقد تقدّم ما يدلّ على
--> ( 1 ) في ( ع ) : بما ، عمّا ( خ ل ) وفي ( ش ) : بالعكس . وفي بعض الحواشي بعد إثبات « بما » قال : كذا بخطّه رحمه الله ، وفي النسخة المقروّة عليه : عمّا . ( 2 ) الوسائل 7 : 397 ، الباب الأوّل من كتاب الاعتكاف ، الحديث الأوّل . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 و 3 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 2 و 3 .