الشهيد الثاني

416

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« إلّالمن يُدعى إلى طعام » فلا يكره له قطعه مطلقاً ، بل يكره المضيّ عليه ، ورُوي أنّه أفضل من الصيام بسبعين ضعفاً « 1 » ولا فرق بين من هَيّأ له طعاماً وغيره ، ولا بين من يشقّ عليه المخالفة وغيره ، نعم يشترط كونه مؤمناً . والحكمة ليست من حيث الأكل ، بل إجابة دعاء المؤمن وعدم ردّ قوله . وإنّما يتحقّق الثواب على الإفطار مع قصد الطاعة به لذلك ونحوه ، لا بمجرّده ؛ لأنّه عبادةٌ يتوقّف ثوابها على النيّة . « الثامنة » : « يجب تتابع الصوم » الواجب « إلّاأربعة : النذر المطلق » حيث لا يضيق وقته بظنّ الوفاة أو طروء العذر المانع من الصوم « وما في معناه » من العهد واليمين « وقضاء » الصوم « الواجب » مطلقاً كرمضان ، والنذر المعيّن وإن كان الأصل متتابعاً - كما يقتضيه إطلاق العبارة - وهو قولٌ قويّ . واستقرب في الدروس وجوب متابعته كالأصل « 2 » « وجزاء الصيد » وإن كان بدل النعامة على الأشهر « والسبعة في بدل الهدي » على الأقوى . وقيل : يشترط فيها المتابعة كالثلاثة « 3 » وبه روايةٌ حسنة « 4 » .

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 110 ، الباب 8 من أبواب آداب الصائم ، الحديث 6 . ( 2 ) الدروس 1 : 296 . ( 3 ) قاله الحلبي في الكافي : 188 ، وحكى عنه وعن ابن أبي عقيل العلّامة في المختلف 3 : 509 . ( 4 ) الوسائل 7 : 281 ، الباب 10 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث 5 ، وفي طريقها « محمّد بن أحمد العلوي » ولم يُنصّ على توثيقه في كتب الرجال ، المناهج السويّة : 277 .