الشهيد الثاني

412

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« و » حيث لا يكون هناك وليٌّ أو لم يجب عليه القضاء « يتصدّق من التركة عن اليوم بمدٍّ » في المشهور . هذا إذا لم يوص الميّت بقضائه ، وإلّا سقطت الصدقة حيث يقضى عنه . « ويجوز في الشهرين المتتابعين صومُ شهرٍ والصدقة عن آخر » من مال الميّت على المشهور . وهذا الحكم تخفيفٌ عن الوليّ بالاقتصار على قضاء الشهر . ومستند التخيير روايةٌ في سندها ضعف « 1 » فوجوب قضاء الشهرين أقوى . وعلى القول به ، فالصدقة عن الشهر الأوّل والقضاء للثاني ؛ لأنّه مدلول الرواية . ولا فرق في الشهرين بين كونهما واجبين تعييناً كالمنذورين ، وتخييراً ككفّارة رمضان . ولا يتعدّى إلى غير الشهرين ؛ وقوفاً مع النصّ لو عمل به . « الخامسة » : « لو صام المسافر » حيث يجب عليه القصر « عالماً أعاد » قضاءً ؛ للنهي المفسد للعبادة « ولو كان جاهلًا » بوجوب القصر « فلا » إعادة . وهذا أحد المواضع التي يعذر فيها جاهل الحكم . « والناسي » للحكم أو للقصر « يلحق بالعامد » لتقصيره في التحفّظ . ولم يتعرّض له الأكثر مع ذكرهم له في قصر الصلاة بالإعادة في الوقت خاصّةً ؛ للنصّ « 2 » والذي يناسب حكمها فيه عدم الإعادة ؛ لفوات وقته ومنع تقصير الناسي ، ولرفع الحكم عنه ، وإن كان ما ذكره أولى .

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 244 ، الباب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان ، وفيه حديث واحد . وضعف سندها بسهل بن زياد ، انظر المسالك 7 : 402 و 454 . ( 2 ) الوسائل 5 : 530 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .