الشهيد الثاني
406
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين اليوم والأيّام وجميع الشهر . وفي حكم الجنابة الحيض والنفاس لو نسيت غسلهما بعد الانقطاع ، وفي حكم رمضان المنذور المعين . ويشكل الفرق على هذا بينه وبين ما ذكر : من عدم قضاء ما نام فيه وأصبح . وربّما جمع بينهما : بحمل هذا على الناسي وتخصيص ذاك بالنائم عالماً عازماً فضعف حكمه بالعزم ، أو بحمله على ما عدا اليوم « 1 » الأوّل . ولكن لا يدفع إطلاقهم ، وإنّما هو جمعٌ بحُكم آخر . والأوّل أوفق ، بل لا تخصيص فيه لأحد النصّين ؛ لتصريح ذاك بالنوم عامداً عازماً وهذا بالناسي . ويمكن الجمع أيضاً : بأنّ مضمون هذه الرواية نسيانه الغسل حتّى خرج الشهر ، فيفرق بين اليوم والجميع عملًا بمنطوقهما . إلّاأ نّه يشكل : بأنّ قضاء الجميع يستلزم قضاء الأبعاض ؛ لاشتراكهما في المعنى إن لم يكن أولى . ونسب المصنّف القول إلى الشهرة دون القوّة وما في معناها ، إيذاناً بذلك ، فقد ردّه ابن إدريس والمحقّق « 2 » لهذا أو لغيره . « ويتخيّر قاضي » شهر « رمضان » بين البقاء عليه والإفطار
--> ( 1 ) في ( ر ) : النوم . وفي هامش ( ش ) ما يلي : في عامّة النسخ : « اليوم » بالياء المثنّاة تحتاً ، وقد صحّحه سلطان العلماء بالنون ، وهو وإن كان ظاهر المعنى ، إلّاأ نّه لا يظهر فرق حينئذٍ بين الوجهين . وعلى قراءة « اليوم » ينبغي أن يراد به : اليوم الأوّل من حصول الجنابة ؛ ومع هذا لا يخلو عن الإشكال . ( 2 ) السرائر 1 : 407 ، والشرائع 1 : 204 .