الشهيد الثاني
404
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ويلحق ما ظنّه حكمُ الشهر في وجوب الكفّارة في إفساد يومٍ منه ووجوب متابعته وإكماله ثلاثين - لو لم ير الهلال - وأحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة . ولو لم يظن شهراً تخيّر في كلّ سنةٍ شهراً مراعياً للمطابقة بين الشهرين . « والكفّ » عن الأمور السابقة وقته « من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب » الحمرة « المشرقيّة » في الأشهر . « ولو قدم المسافر » بلده أو ما نوى فيه الإقامة عشراً - سابقةً على الدخول أو مقارنةً أو لاحقةً - قبل الزوال ، ويتحقّق قدومه برؤية الجدار أو سماع الأذان في بلده وما نوى فيه الإقامة قبله ، أمّا لو نوى بعده فمن حين النيّة « أو برأ المريض قبل الزوال » ظرفٌ للقدوم والبُرء « ولم يتناولا » شيئاً من مفسد الصوم « أجزأهما الصوم » بل وجب عليهما . « بخلاف الصبيّ » إذا بلغ بعد الفجر « والكافر » إذا أسلم بعده « والحائض والنفساء » إذا طهرتا « والمجنون والمغمى عليه ، فإنّه يعتبر زوال العذر » في الجميع « قبل الفجر » في صحّته ووجوبه ، وإن استحبّ لهم الإمساك بعده ، إلّاأ نّه لا يسمّى صوماً . « ويقضيه » أي : صوم شهر رمضان « كلُّ تاركٍ له عمداً أو سهواً أو لعذرٍ » من سفرٍ ومرضٍ وغيرهما « إلّاالصبيّ والمجنون » إجماعاً « والمغمى عليه » في الأصحّ « 1 » « والكافر الأصلي » أمّا العارضي - كالمرتدّ - فيدخل في الكلّية . ولا بدّ من تقييدها ب « عدم قيام غير القضاء مقامه » ليخرج الشيخ
--> ( 1 ) والقول الآخر هو وجوب القضاء فيما إذا أغمي عليه قبل استهلال الشهر ومن دون سبق نيّة الصوم ، ذهب إلى ذلك المفيد في المقنعة : 352 ، والسيّد المرتضى في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 57 ، وسلّار في المراسم : 96 .