الشهيد الثاني
400
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
والتعدّد - كمجوِّز تفريقها في الوضوء « 1 » - يأتي عنده هنا الجواز من غير أولويّة ؛ لأ نّها تناسب الاحتياط ، وهو منفيٌّ ، وإنّما الاحتياط هنا الجمع بين نيّة المجموع والنيّة لكلّ يوم . ومثله يأتي عند المصنّف في غسل الأموات ، حيث اجتزأ في الثلاثة بنيّةٍ « 2 » لو أراد الاحتياط بتعدّدها لكلّ غسل ، فإنّه لا يتم إلّابجمعها ابتداءً ثمّ النيّة للآخرين . « ويشترط في ما عدا » شهر « رمضان التعيين » لصلاحيّة الزمان ولو بحسب الأصل له ولغيره ، بخلاف شهر رمضان ؛ لتعيّنه شرعاً للصوم ، فلا اشتراك فيه حتّى يميّز بتعيينه . وشمل « ما عداه » النذر المعيّن ، ووجه دخوله ما أشرنا إليه : من عدم تعيّنه بحسب الأصل . والأقوى إلحاقه بشهر رمضان ، إلحاقاً للمتعيّن « 3 » العرضي بالأصلي ؛ لاشتراكهما في حكم الشارع به . ورجّحه في البيان « 4 » وألحق به الندب المعيّن كأيّام البيض . وفي بعض تحقيقاته مطلق المندوب ، لتعيّنه شرعاً في جميع الأيّام إلّاما استثني ، فيكفي نيّة القربة « 5 » وهو حسن . وإنّما يكتفى في شهر رمضان بعدم تعيّنه بشرط ألّا يعيّن غيره ، وإلّا بطل فيهما على الأقوى ؛ لعدم نيّة المطلوب شرعاً وعدم وقوع غيره فيه . هذا مع العلم ،
--> ( 1 ) لم نقف على المجوّز ، والماتن قدس سره صرّح بإمكان الصحّة في بعض صور التفريق ، راجع الذكرى 2 : 116 . ( 2 ) في ( ر ) زيادة : واحدة . ( 3 ) في ( ع ) : للتعيّن . ( 4 ) الموجود فيه خلاف ذلك ، نعم ألحق بصوم رمضان الندبَ المعيَّن ، راجع البيان : 357 . ( 5 ) لم نقف عليه .