الشهيد الثاني

398

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

في شهر رمضان ؛ لعدم وقوعه على وجهين . وتعتبر النيّة « لكلّ ليلةٍ » أي فيها « والمقارنة » بها لطلوع الفجر « مجزئة » على الأقوى إن اتّفقت ؛ لأنّ الأصل في النيّة مقارنتها للعبادة المنويّة ، وإنّما اغتفرت هنا للعسر . وظاهر جماعةٍ تحتّم إيقاعها ليلًا « 1 » ولعلّه لتعذّر المقارنة ، فإنّ الطلوع لا يعلم إلّابعد الوقوع ، فتقع النيّة بعده ، وذلك غير المقارنة المعتبرة فيها . وظاهر الأصحاب أنّ النيّة للفعل المستغرق للزمان المعيّن يكون بعد تحقّقه لا قبله ؛ لتعذّره كما ذكرناه . وممّن صرّح به المصنّف في الدروس في نيّات أعمال الحجّ ، كالوقوف بعرفة ، فإنّه جعلها مقارنةً لما بعد الزوال « 2 » فيكون هنا كذلك ، وإن كان الأحوط جعلها ليلًا ؛ للاتّفاق على جوازها فيه . « والناسي » لها ليلًا « يجدّدها إلى الزوال » بمعنى أنّ وقتها يمتدّ إليه ، ولكن يجب الفور بها عند ذكرها ، فلو أخّرها عنه عامداً بطل الصوم . هذا في شهر رمضان والصوم المعيّن . أمّا غيره - كالقضاء والكفّارة والنذر المطلق - فيجوز تجديدها قبل الزوال وإن تركها قبله عمداً ، بل ولو نوى الإفطار . وأمّا صوم النافلة فالمشهور أنّه كذلك . وقيل : بامتدادها فيه إلى الغروب « 3 »

--> ( 1 ) كالمفيد في المقنعة : 302 ، والمحقّق في المختصر النافع : 65 ، والعلّامة في القواعد 1 : 370 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 350 ، وحكاه العلّامة عن ابن أبي عقيل في المختلف 3 : 365 . ( 2 ) الدروس 1 : 419 . ( 3 ) والقائل السيّد المرتضى وبنو زهرة وحمزة وإدريس وفهد ، انظر الانتصار : 180 ، والغنية : 137 ، والوسيلة : 140 ، والسرائر 1 : 373 ، والمقتصر : 110 .