الشهيد الثاني

391

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ . . . ) « 1 » ( . . . سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا . . . ) « 2 » ( . . . سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ ) « 3 » وقس عليه ما يأتي من نظائره في الكتاب وغيره ، وهو كثير . « أو تعمّد القيء » مع عدم رجوع شيءٍ منه إلى حلقه اختياراً ، وإلّا وجبت الكفّارة أيضاً . واحترز ب « التعمّد » عمّا لو سبقه بغير اختياره ، فإنّه لا قضاء مع تحفّظه كذلك . « أو اخبر بدخول الليل فأفطر » تعويلًا على قوله . ويشكل : بأ نّه إن كان قادراً على المراعاة ينبغي وجوب الكفّارة - كما سبق - لتقصيره وإفطاره حيث يُنهى « 4 » عنه ، وإن كان مع عدمه فينبغي عدم القضاء أيضاً إن كان ممّن يسوغ تقليده له كالعدل ، وإلّا فكالأوّل . والذي صرّح به جماعة : أنّ المراد هو الأوّل « 5 » . « أو » اخبر « ببقائه » أي : بقاء الليل « فتناول » تعويلًا على الخبر « ويظهر « 6 » الخلاف » حالٌ من الأمرين ، ووجوب القضاء خاصّةً هنا متّجهٌ مطلقاً ؛ لاستناده إلى الأصل ، بخلاف السابق . وربّما فُرق في الثاني بين كون

--> ( 1 ) البقرة : 6 . ( 2 ) إبراهيم : 21 . ( 3 ) الأعراف : 193 . ( 4 ) في ( ف ) : نُهي . ( 5 ) كالشيخ والفاضلين ، انظر المبسوط 1 : 271 ، والمختصر النافع : 67 ، والمنتهى 2 : 578 ( الحجرية ) . ( 6 ) في ( س ) : فيظهر .