الشهيد الثاني

388

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

فاسداً مع التعمّد للنهي « 1 » ولو نسي صحّ . « أو تناول » المفطر « من دون مراعاةٍ ممكنةٍ » للفجر أو الليل ظانّاً حصوله « فأخطأ » بأن ظهر تناوله نهاراً « سواء كان مستصحب الليل » بأن تناول آخر الليل من غير مراعاةٍ بناءً على أصالة عدم طلوع الفجر « أو النهار » بأن أكل آخر النهار ظنّاً أنّ الليل دخل فظهر عدمه ، واكتفى عن قيد « ظنّ الليل » بظهور الخطأ ، فإنّه يقتضي اعتقاد خلافه . واحترز ب « المراعاة الممكنة » عمّن تناول كذلك مع عدم إمكان المراعاة لغيمٍ أو حبسٍ أو عمىً حيث لا يجد من يقلّده فإنّه لا يقضي ؛ لأنّه متعبّدٌ بظنّه . ويفهم من ذلك أنّه لو راعى فظنّ فلا قضاء فيهما وإن أخطأ ظنّه . وفي الدروس استقرب القضاء في الثاني دون الأوّل ، فارقاً بينها باعتضاد ظنّه بالأصل في الأوّل وبخلافه في الثاني « 2 » . « وقيل » والقائل الشيخ « 3 » والفاضلان « 4 » : « لو أفطر لظلمةٍ موهِمةٍ » أي : موجِبةٍ لظنّ دخول الليل « ظانّاً » دخوله من غير مراعاةٍ بل استناداً إلى مجرّد الظلمة المثيرة للظنّ « فلا قضاء » استناداً إلى أخبار « 5 » تقصر عن الدلالة

--> ( 1 ) أي : عن جزئه ، وهو رمس الرأس ، قاله في المناهج السويّة : 184 . راجع الوسائل 7 : 22 ، الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الأحاديث 2 و 7 و 8 . ( 2 ) الدروس 1 : 273 ، قال في المناهج السويّة ( 186 ) : وعبارة الدروس ليس صريحة فيما ذكره ولكنّه نسب القضاء في الثاني إلى الشهرة ويفهم عدمه في الأوّل . ( 3 ) انظر النهاية : 155 ، والاستبصار 2 : 116 . ( 4 ) انظر المختصر النافع : 67 ، والشرائع 1 : 192 ، والقواعد 1 : 373 ، والإرشاد 1 : 297 . ( 5 ) وهي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام وأخبار اخر ، انظر المسالك 2 : 27 ، وراجع الوسائل 7 : 87 ، الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .