الشهيد الثاني

364

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والمشهور أنّ ذلك على وجه الوجوب ، ومال إليه في البيان « 1 » ولا فرق بين صاع نفسه ومن يعوله « إلّامع الاجتماع » أي اجتماع المستحقّين « وضيق المال » فيسقط الوجوب أو الاستحباب ، بل يُبسَط الموجود عليهم بحسبه . ولا تجب التسوية وإن استحبّت مع عدم المرجِّح . « ويستحبّ أن يخصّ بها المستحقّ من القرابة والجار » بعده ، وتخصيص أهل الفضل بالعلم والزهد وغيرهما وترجيحهم في سائر المراتب . « ولو بان الآخذ غير مستحقٍّ ارتجعت » عيناً أو بدلًا مع الإمكان ، « ومع التعذّر تُجزئ إن اجتهد » الدافع بالبحث عن حاله على وجهٍ لو كان بخلافه لظهر عادةً ، لا بدونه بأن اعتمد على دعواه الاستحقاق مع قدرته على البحث « إلّاأن يكون » المدفوع إليه « عبده » فلا يُجزئ مطلقاً ؛ لأنّه لم يخرج عن ملك المالك . وفي الاستثناء نظر ؛ لأنّ العلّة في نفس الأمر مشتركةٌ ، فإنّ القابض مع عدم استحقاقه لا يملك مطلقاً وإن برئ الدافع ، بل يبقى المال مضموناً عليه ، وتعذّر الارتجاع مشتركٌ ، والنصّ مطلقٌ « 2 » .

--> ( 1 ) البيان : 334 . ( 2 ) فإنّ كلمة « غير أهلها » في النصّ مشترك بين الجميع ، انظر الوسائل 6 : 147 ، الباب 2 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل .