الشهيد الثاني

359

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ما في الأوّل لواحدٍ سقط الاستحباب في الثاني « 1 » إذا لم يجتمع منه نُصُبٌ كثيرةٌ تبلغ الأوّل . ولو كان المدفوع من غير النقدين ، ففي تقديره بأحدهما مع الإمكان وجهان ، ومع تعذّره - كما لو وجب عليه شاةٌ واحدة لا تبلغه - يسقط قطعاً . وقيل : إنّ ذلك على سبيل الوجوب مع إمكانه « 2 » وهو ضعيف . « ويستحبّ دعاء الإمام أو نائبه للمالك » عند قبضها منه ؛ للأمر به في قوله تعالى : ( وصلِّ عليهم ) « 3 » بعدأمره بأخذها منهم ، والنائب كالمنوب . وقيل : يجب « 4 » لدلالة الأمر عليه . وهو قويٌّ ، وبه قطع المصنّف في الدروس « 5 » ويجوز بصيغة « الصلاة » للاتّباع « 6 » ودلالة الأمر ، وبغيرها ؛ لأنّه معناها لغةً ، والأصل هنا عدم النقل . وقيل : يتعيّن لفظ « الصلاة » « 7 » لذلك . والمراد ب « النائب » هنا ما يشمل الساعي والفقيه ، فيجب عليهما أو

--> ( 1 ) في ( ف ) بدل « الثاني » : الباقي . ( 2 ) وهو ظاهر كلام جماعة ، وصريح آخرين ، راجع المقنعة : 243 ، والنهاية : 189 ، والانتصار : 218 ، والمقنع : 162 ، والكافي : 172 ، والغنية : 125 ، والمراسم : 133 ، والوسيلة : 130 . ( 3 ) سورة التوبة : 103 . ( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف 2 : 125 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 592 . ( 5 ) الدروس 1 : 246 . ( 6 ) فإنّ المنقول عن النبيّ صلى الله عليه وآله في صحاح العامّة الدعاء لهم بلفظ « الصلاة » ، انظر سنن أبي داود 2 : 106 ، الحديث 1590 . ( 7 ) قال الفاضل الإصفهاني : لم أظفر بقائل على القطع ، نعم احتمله جماعة ، منهم : المصنّف في الشرح ( غاية المراد 1 : 269 ) . . . ونحوه في التنقيح ( 1 : 329 ) ، المناهج السويّة : 102 .