الشهيد الثاني
323
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وَنِفَاقاً ) « 1 » أو على من عرف ذلك وترك المهاجرة مع وجوبها عليه ، فإنّه حينئذٍ تمتنع إمامته ؛ لإخلاله بالواجب من التعلّم والمهاجرة . « والمتيمّم بالمتطهّر بالماء » للنهي « 2 » ونقصه ، لا بمثله . « وأن يُستناب المسبوق » بركعةٍ أو مطلقاً إذا عرض للإمام مانعٌ من الإتمام ، بل ينبغي استنابة من شهد الإقامة . ومتى بطلت صلاة الإمام فإن بقي مكلّفاً فالاستنابة له ، وإلّا فللمأمومين . وفي الثاني « 3 » يفتقرون إلى نيّة الائتمام بالثاني . ولا يُعتبر فيها سوى القصد إلى ذلك . والأقوى في الأوّل ذلك . وقيل : لا ؛ لأنّه خليفة الإمام فيكون بحكمه « 4 » . ثمّ إن حصل قبل القراءة قرأ المستخلف أو المنفرد . وإن كان في أثنائها ، ففي البناء على ما وقع من الأوّل أو الاستئناف أو الاكتفاء بإعادة السورة التي فارق فيها أوجهٌ ، أجودها الأخير . ولو كان بعدها ففي إعادتها وجهان ، أجودهما العدم . « ولو تبيّن » للمأموم « عدم الأهليّة » من الإمام للإمامة بحدثٍ أو فسقٍ أو كفرٍ « في الأثناء انفرد » حين العلم . والقول في القراءة كما تقدّم . « وبعد الفراغ لا إعادة » على الأصحّ مطلقاً للامتثال . وقيل : يعيد في الوقت لفوات الشرط « 5 » . وهو ممنوعٌ مع عدم إفضائه إلى المدّعى . « ولو عرض للإمام مُخرجٌ » من الصلاة لا يُخرج عن الأهليّة كالحدث
--> ( 1 ) التوبة : 97 . ( 2 ) الوسائل 5 : 402 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 و 6 و 7 . ( 3 ) وهو أن يقدّم المأمومون من يتمّ الصلاة بهم . ( 4 ) قاله العلّامة في التذكرة 4 : 33 ، ونهاية الإحكام 2 : 18 . ( 5 ) نقله العلّامة في المختلف 3 : 70 ، عن السيّد المرتضى وابن الجنيد من غير تقييد بالوقت .