الشهيد الثاني

321

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

تفوت فضيلة الجماعة وإن صحّت الصلاة ، وإنّما فَضْلُها مع المتابعة . أمّا الأقوال ، فقد قطع المصنّف بوجوب المتابعة فيها أيضاً في غيره « 1 » وأطلق هنا بما يشمله . وعدم الوجوب أوضح إلّافي تكبيرة الإحرام فيُعتبر تأخّره بها ، فلو قارنه أو سبقه لم تنعقد . وكيف تجب المتابعة في ما لا يجب سماعه ولا إسماعه إجماعاً ؟ ! مع إيجابهم علمَه بأفعاله ، وما ذاك إلّالوجوب المتابعة فيها . « فلو تقدّم » المأموم على الإمام في ما يجب فيه المتابعة « ناسياً تدارك » ما فعل مع الإمام « وعامداً » يأثم و « يستمرّ « 2 » » على حاله حتّى يلحَقَه الإمام . والنهي لاحقٌ لترك المتابعة لا لذات الصلاة أو جزئها ، ومن ثَمّ لم تبطل ، ولو عاد بطلت ؛ للزيادة . وفي بطلان صلاة الناسي لو لم يعد قولان « 3 » أجودهما العدم . والظانّ كالناسي ، والجاهل عامد . « ويُستحبّ إسماع الإمام مَنْ خلفه » أذكارَه ليتابعه فيها وإن كان مسبوقاً ما لم يؤدّ إلى العُلُوّ المفرط ، فيسقط الإسماع المؤدّي إليه . « ويكره العكس » بل يُستحبّ للمأموم ترك إسماع الإمام مطلقاً عدا تكبيرة الإحرام لو كان الإمام منتظراً له في الركوع ونحوه « 4 » وما يفتح به

--> ( 1 ) الدروس 1 : 221 ، البيان : 238 . ( 2 ) في ( ق ) : استمرّ . ( 3 ) القول بعدم البطلان يظهر من التذكرة 4 : 345 ، ومال إليه الشهيد في الذكرى 4 : 447 . وأمّا القول بالبطلان فلم نعثر عليه في من تقدّم على الشهيد الثاني . نعم ذهب إلى ذلك السيّد السند في المدارك 4 : 329 . ( 4 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : أي نحو الركوع ممّا يكون الانتظار فيه سبباً لإدراك الركعة ، أو كان عدم الانتظار مفوّتاً لإدراك الجماعة رأساً ، كالسجود والتشهّد الأخير . المناهج السويّة : 415 .