الشهيد الثاني

308

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« أو نصفها لمريد الرجوع ليومه » أو ليلته أو الملفَّق منهما مع اتّصال السير عرفاً ، دون الذهاب في أوّل أحدهما والعود في آخر الآخر ونحوه ، في المشهور « 1 » وفي الأخبار الصحيحة الاكتفاء به مطلقاً « 2 » وعليه جماعةٌ مخيِّرين في القصر والإتمام جمعاً « 3 » وآخرون في الصلاة خاصّةً « 4 » وحملها الأكثر على مريد الرجوع ليومه فيتحتّم القصر « 5 » أو يتخيّر ، وعليه المصنّف في الذكرى « 6 » وفي الأخبار « 7 » ما يدفع هذا الجمع بمعنييه . وخرج بقصد المقدَّر السفرُ إلى المسافة بغيره ، كطالب حاجةٍ يرجع متى وجدها إلّاأن يعلم عادةً توقّفه على المسافة ، وفي إلحاق الظنّ القويّ به وجهٌ قويٌّ . وتابع متغلّبٍ يفارقه متى قَدَر مع إمكانه عادةً . ومثله الزوجة والعبد يُجوّزان الطلاق والعتق مع ظهور أمارتهما . ولو ظنّ التابع بقاءَ الصحبة قصّر مع قصد المسافة ولو تبعاً . وحيث يبلغ المسافة يقصّر في الرجوع مطلقاً « 8 » ولا يضمّ إليه

--> ( 1 ) متعلّق بالتقييد الذي في المتن . المناهج السويّة : 361 . ( 2 ) راجع الوسائل 5 : 494 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر . ( 3 ) هذا هو أحد وجهي الشيخ في التهذيب 3 : 208 والاستبصار 1 : 224 ، قال صاحب المدارك قدس سره : « وحكاه بعض مشايخنا المعاصرين عن جدّي في الفتاوى ومال إليه في روض الجنان حتّى أنّه استوجه كون القصر أفضل من الإتمام ، ولا ريب في قوّة هذا » المدارك 4 : 437 . ( 4 ) أفتى به الشيخ في النهاية : 161 ، وابن حمزة في الوسيلة : 108 . ( 5 ) كما ذهب إليه السيّد المرتضى وابن إدريس والأكثر . المناهج السويّة : 361 . ( 6 ) الذكرى 4 : 294 . ( 7 ) الوسائل 5 : 499 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 8 ) سواء خرج بقصد المسافة أم لا .