الشهيد الثاني

304

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

للتشهّد الأوّل مع بنائها على التخفيف يندفع باستدعائه زماناً على التقديرين ، فلا يحصل بإ يثار الأولى تخفيفٌ ، ولتكليف الثانية بالجلوس للتشهّد الأوّل على التقدير الآخر « 1 » . « ويجب » على المصلّين « أخذُ السلاح » للأمر به « 2 » المقتضي له ، وهو آلة القتال والدفع : من السيف والسكّين والرمح وغيرِها وإن كان نجساً ، إلّاأن يمنع شيئاً من الواجبات أو يؤذي غيرَه ، فلا يجوز اختياراً . « ومع الشدّة » المانعة من الافتراق كذلك والصلاة جميعاً بأحد الوجوه المقرّرة في هذا الباب « يُصلّون بحسب المكنة » ركباناً ومشاةً جماعةً وفُرادى . ويُغتفر اختلاف الجهة هنا بخلاف المختلفين في الاجتهاد ؛ لأنّ الجهات قبلة في حقّهم هنا . نعم ، يشترط عدم تقدّم المأموم على الإمام نحوَ مقصده . والأفعال الكثيرة المفتقر إليها مغتفرة هنا . ويُؤْمون « إيماءً مع تعذّر » الركوع و « السجود » ولو على القَرَبوس بالرأس ، ثمّ بالعينين فتحاً وغمضاً كما مرّ « 3 » ويجب الاستقبال بما أمكن ولو بالتحريمة ، فإن عجز سقط . « ومع عدم الإمكان » أي إمكان الصلاة بالقراءة والإ يماء للركوع والسجود « يجزيهم عن كلّ ركعةٍ » بدل القراءة والركوع والسجود وواجباتهما « سبحان اللَّه والحمد للَّه‌ولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر » مقدّماً عليهما « 4 » النيّة والتكبير ، خاتماً بالتشهّد والتسليم . قيل : وهكذا صلّى عليٌّ عليه السلام وأصحابه ليلةَ الهَرير

--> ( 1 ) أي إيثار الأولى بالركعتين . ( 2 ) في قوله تعالى : ( وَلْيَأخُذُوا أسْلِحَتَهُمْ ) النساء : 102 . ( 3 ) مرّ في بحث الركوع والسجود ، الصفحة 201 . ( 4 ) في نسخة ( ش ) : عليها .