الشهيد الثاني
297
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الصحيح بخلافه ؟ والأخبارُ الدالّة على قطع مطلق الحدث لها مخصوصةٌ بالمستحاضة والسَّلس اتّفاقاً ، وهذا الفرد يشاركهما بالنصِّ الصحيح ومصيرِ جمعٍ إليه « 1 » وهو كافٍ في التخصيص . نعم ، هو غريبٌ ، لكنّه ليس بعادم للنظير ، فقد ورد صحيحاً قطع الصلاة والبناء عليها في غيره « 2 » مع أنّ الاستبعاد غير مسموع . « الثالثة » : « يُستحبّ تعجيل القضاء » استحباباً مؤكَّداً ، سواء الفرض والنفل ، بل الأكثر على فوريّة قضاء الفرض « 3 » وأ نّه لا يجوز الاشتغال عنه بغير الضروريّ : من أكل ما يُمسك الرمق ، ونومٍ يضطرّ إليه ، وشغلٍ يتوقّف عليه « 4 » ونحو ذلك . وأفرده بالتصنيف جماعة « 5 » وفي كثيرٍ من الأخبار دلالةٌ عليه « 6 » إلّاأنّ حملها على
--> ( 1 ) هم جماعة من المتقدّمين ، تقدّم ذكرهم في الصفحة 295 ، الهامش 4 . ( 2 ) أي في غير المبطون ، مثل ما رواه في الوسائل 4 : 1244 ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الأكثر من القدماء ، راجع المختلف 3 : 3 . ( 4 ) كما صرّح بها السيّد المرتضى في جوابات المسائل الرسّيّة الأولى ( المجموعة الثانية ) : 365 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 274 . ( 5 ) منهم : محمّد بن إدريس الحلّي المتوفّى 598 ه ، وأبو الحسين ورّام بن أبي فراس المتوفّى 605 ه ، والسيّد ابن طاووس المتوفى 664 ه ، راجع الذريعة 2 : 395 و 23 : 222 و 223 . ( 6 ) راجع الوسائل 5 : 347 ، الباب الأوّل من أبواب قضاء الصلوات . والوسائل 3 : 206 ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 و 6 .