الشهيد الثاني
281
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« تدفعه » . والتحقيق : أنّه لا نصّ من الجانبين على الخصوص ، والعموم « 1 » يدلّ على المشهور ، والشكّ بين الثلاث والأربع منصوصٌ « 2 » ، وهو يناسبه . واعلم أنّ هذه المسائل مع السابعة خارجةٌ عن موضوع الكتاب ، لالتزامه فيه أن لا يذكر إلّاالمشهور بين الأصحاب ؛ لأنّها من شواذّ الأقوال . ولكنّه أعلم بما قال . « السادسة » : « لا حكم للسهو مع الكثرة » للنصّ الصحيح الدالّ عليه ، معلّلًا بأ نّه إذا لم يلتفت تركه الشيطان ، فإنّما يريد أن يُطاع فإذا عُصي لم يَعُد « 3 » والمرجع في الكثرة إلى العرف ، وهي تحصل بالتوالي ثلاثاً وإن كان في فرائض . والمراد بالسهو ما يشمل الشكّ ، فإنّ كلّاً منهما يُطلق على الآخر استعمالًا شرعيّاً أو تجوّزاً ؛ لتقارب المعنيين . ومعنى عدم الحكم معها : عدمُ الالتفات إلى ما شكَّ فيه من فعلٍ أو ركعةٍ ، بل يبني على وقوعه وإن كان في محلّه ، حتّى لو فعله بطلت . نعم ، لو كان المتروك ركناً لم تؤثّر الكثرة في عدم البطلان ، كما أنّه لو ذكر تركَ الفعل في محلّه استدركه . ويبني على الأكثر في الركعات ما لم يستلزم الزيادة على المطلوب منها فيبني على المصحِّح .
--> ( 1 ) أي عموم الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر والاحتياط بما يحتمل فواته ، كرواية عمّار السابقة . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) الوسائل 5 : 320 ، الباب 10 من أبواب الخلل . ( 3 ) المصدر السابق : 329 ، الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .