الشهيد الثاني

245

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« واجتماع خمسةٍ » فصاعداً أحدهم الإمام في الأصحّ « 1 » وهذا يشمل شرطين : أحدهما : العدد وهو الخمسة في أصحّ القولين لصحّة مستنده « 2 » وقيل : سبعة « 3 » ويشترط كونهم ذكوراً أحراراً مكلَّفين مقيمين ، سالمين من المرضِ والبُعدِ المُسقِطَين . وسيأتي ما يدلّ عليه . وثانيهما : الجماعة بأن يأتمّوا بإمام منهم ، فلا تصحّ فرادى . وإنّما يُشترطان في الابتداء لا في الاستدامة ، فلو انفضّ العددُ بعدَ تحرّم « 4 » الإمام أتمّ الباقون ولو فُرادى مع عدم حضور من ينعقد به الجماعة ، وقبلَه تسقط . ومع العود في أثناء الخطبة يُعاد ما فات من أركانها . « وتسقط » الجمعةُ « عن المرأةِ » والخنثى ، للشكّ في ذكوريّته الذي هو « 5 » شرط الوجوب . « والعبدِ » وإن كان مبعَّضاً واتّفقت في نوبته ، مهاياً « 6 » أم مدبَّراً أم مكاتَباً

--> ( 1 ) متعلّق بالمتن ، لا بقوله : أحدهم الإمام . المناهج السويّة : 194 . ( 2 ) وهو رواية منصور عن الصادق عليه السلام ، الوسائل 5 : 8 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 7 . ( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : 103 والمبسوط 1 : 143 ، والقاضي في المهذّب 1 : 100 ، وابن حمزة في الوسيلة : 103 . ( 4 ) في ( ف ) و ( ر ) : تحريم . ( 5 ) في ( ر ) : التي هي . ( 6 ) المهاياة في كسب العبد أن يقسمان الزمان بحسب ما يتّفقان عليه ، ويكون كسبه في كلّ وقتٍ لمن ظهر له بالقسمة ، مجمع البحرين 1 : 485 ( هيا ) .