الشهيد الثاني
242
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أفضل الثياب ، والتطيّبُ . « والاعتمادُ على شيءٍ » حال الخطبة : من سيفٍ أو قوسٍ أو عصاً ؛ للاتّباع « 1 » . « ولا تنعقد » الجمعةُ « إلّابالإمام » العادل عليه السلام « أو نائبه » خصوصاً أو عموماً « ولو » كان النائب « فقيهاً » جامعاً لشرائط الفتوى « مع إمكان الاجتماع في الغيبة » هذا قيد في الاجتزاء بالفقيه حالَ الغيبة ؛ لأنّه منصوبٌ من الإمام عليه السلام عموماً بقوله : « انظروا إلى رجلٍ قد روى حديثنا . . . » « 2 » وغيره « 3 » . والحاصل أنّه مع حضور الإمام عليه السلام لا تنعقد الجمعة إلّابه أو بنائبه الخاصّ - وهو المنصوب للجمعة أو لما هو أعمّ منها - وبدونه تسقط ، وهو موضع وفاق . وأمّا في حال الغيبة - كهذا الزمان - فقد اختلف الأصحاب في وجوب الجمعة وتحريمها ، فالمصنّف هنا أوجبها مع كون الإمام فقيهاً ؛ لتحقّق الشرط وهو إذن الإمام الذي هو شرطٌ في الجملة إجماعاً ، وبهذا القول صرّح في الدروس أيضاً « 4 » . وربّما قيل بوجوبها حينئذٍ وإن لم يَجْمعها فقيهٌ « 5 » عملًا بإطلاق الأدلّة ، واشتراطُ الإمام عليه السلام أو مَن نصبَه إن سلِّم فهو مختصّ بحالة الحضور أو بإمكانه ، فمع عدمه يبقى عموم الأدّلة من الكتاب والسُنّة خالياً عن المعارِض . وهو ظاهر
--> ( 1 ) اتّباع الرسول صلى الله عليه وآله ، راجع سنن البيهقي 3 : 206 . ( 2 ) الوسائل 18 : 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل . ( 3 ) المصدر السابق ، الحديث 9 . ( 4 ) الدروس 1 : 186 . ( 5 ) صرّح به أبو الصلاح في الكافي : 151 ، وهو ظاهر المفيد في المقنعة : 163 .