الشهيد الثاني

239

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الفصل السادس » « في بقيّة الصلوات » الواجبة وما يختاره من المندوبة « صلاة : الجمعة » « وهي : ركعتان كالصبح عوضَ الظهر » فلا يُجمع بينهما ، فحيث تقع الجمعة صحيحةً تُجزئ عنها . وربّما استفيد من حكمه بكونها عوضها مع عدم تعرّضه لوقتها : أنّ وقتها وقت الظهر فضيلةً وإجزاءً ، وبه قطع في الدروس والبيان « 1 » وظاهر النصوص يدلّ عليه « 2 » وذهب جماعةٌ إلى امتداد وقتها إلى المثل خاصّة « 3 » ومال إليه المصنّفُ في الألفيّة « 4 » ولا شاهد له ، إلّاأن يقال بأ نّه

--> ( 1 ) الدروس 1 : 188 ، البيان : 186 . ( 2 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : « أمّا ما يدلّ على أنّ أوّل وقتها الزوال فلا يحصى كثرةً - إلى أن قال - وأمّا ما يدلّ على امتداده بامتداد وقت الظهر فلعلّه الروايات الواردة في وقت الظهر ، فإنّها لم يفرّق بين يوم الجمعة وغيره ، وصلاة الجمعة ليست إلّاصلاة الظهر . . . » ، راجع المناهج السويّة : 174 . ( 3 ) قال المحقّق في المعتبر ( 2 : 275 ) : وبه قال أكثر أهل العلم . وقال العلّامة في المنتهى ( 1318 ) : إنّه مذهب علمائنا أجمع . ( 4 ) الألفيّة : 73 .