الشهيد الثاني
231
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الفصل الخامس » « في التروك » يمكن أن يريد بها ما يجب تركه ، فيكون « الالتفات » « 1 » إلى آخر الفصل مذكوراً بالتبع ، وأن يريد بها ما يُطلب تركه أعمّ من كون الطلب مانعاً من النقيض . « وهي : ما سلف » في الشرط السادس « 2 » . « والتأمين » في جميع أحوال الصلاة وإن كان عقيب الحمد أو دعاءً « إلّالتقيّةٍ » فيجوز حينئذٍ ، بل قد يجب « وتبطل الصلاة » بفعله لغيرها ؛ للنهي عنه « 3 » في الأخبار « 4 » المقتضي للفساد في العبادة . ولا تبطل بقوله : « اللّهمّ
--> ( 1 ) إشارة إلى ما يأتي من قول المصنّف قدس سره : ويكره الالتفات . . . ( 2 ) من الفصل الثاني في الصفحة 184 . ( 3 ) هذا النهي يرجع إلى الأفعال الخارجة عن الصلاة ، فيبطل منها ما تضمّن حرفين فصاعداً كما سلف ، وهو المشهور في ضابط الخارج القولي . أمّا الفعلي فالمعتبر في المفسد منه الكثرة ، ومن ثَمّ اختُلف في الإبطال بالتكفير ، من حيث إنّه من الأفعال ولا يوصف بالكثرة . هذا هو المراد من قوله : « المقتضى للفساد في العبادة » لا النهي المتعارف المتعلّق بنفس العبادة ، فإنّه وإن دلّ على الفساد ، إلّاأنّ هذا ليس منه . وإلى هذا المعنى أشار بقوله فيما يأتي : « والإبطال في الفعل لاشتماله على الكلام المنهيّ عنه » . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) راجع الوسائل 4 : 752 ، الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة .