الشهيد الثاني

213

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ما لو أمكن متابعة قارى أو القراءة من المُصحف ، بل قيل بإجزائه اختياراً « 1 » والأولى اختصاصه بالنافلة . « فإن لم يحسن » شيئاً منها « قرأ من غيرها بقدرها » أي بقدر الحمد حروفاً ، وحروفها مئة وخمسة وخمسون حرفاً بالبسملة ، إلّالمن قرأ « مالك » فإنّها تزيد حرفاً ، ويجوز الاقتصار على الأقلّ . ثم قرأ السورة إن كان يُحسن سورةً تامّةً ولو بتكرارها عنهما مراعياً في البدل المساواة . « فإن تعذّر » ذلك كلّه ولم يحسن شيئاً من القراءة « ذكر اللَّه تعالى بقدرها » أي بقدر الحمد خاصّةً . أمّا السورة فساقطةٌ كما مرّ « 2 » . وهل يجتزى بمطلق الذكر أم يعتبر الواجب في الأخيرتين ؟ قولان ، اختار ثانيهما المصنّف في الذكرى « 3 » لثبوت بدليّته عنها في الجملة . وقيل : يُجزئ مطلق الذكر وإن لم يكن بقدرها « 4 » عملًا بمطلق الأمر « 5 » والأوّل أولى . ولو لم يحسن الذكر ، قيل : وقف بقدرها « 6 » لأنّه كان يلزمه عند القدرة على القراءة قيامٌ وقراءةٌ ، فإذا فات أحدهما بقي الآخر . وهو حسن .

--> ( 1 ) قاله العلّامة في نهاية الإحكام 1 : 479 ، والتذكرة 3 : 151 . ( 2 ) مرّ في الصفحة 193 . ( 3 ) الذكرى 3 : 306 . ( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف 1 : 343 ، المسألة 94 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 169 . ( 5 ) قال في روض الجنان ( 2 : 697 ) : لأمر النبيّ صلى الله عليه وآله الأعرابي الجاهل بالقرآن بذلك ، راجع سنن أبي داود 1 : 220 . ويدلّ عليه أيضاً ما رواه في الوسائل 4 : 735 ، الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 6 ) قاله العلّامة ، التذكرة 3 : 138 .