الشهيد الثاني

211

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بمجرّد الشروع فيها عمداً ؛ للنهي « 1 » ولو شرع فيها ساهياً عدل عنها وإن تجاوز نصفها ما لم يتجاوز موضَع السجود ومعه ، ففي العدول أو كمالها والاجتزاء بها مع قضاء السجود بعدها وجهان ، في الثاني قوّة « 2 » ومال المصنّف في الذكرى إلى الأوّل « 3 » . واحترز ب « الفريضة » عن النافلة ، فيجوز قراءتها فيها ، ويسجد لها في محلّه . وكذا لو استمع فيها إلى قارئٍ أو سمع على أجود القولين « 4 » . ويحرم استماعها في الفريضة ، فإن فعل أو سمع اتّفاقاً وقلنا بوجوبه له أومَأ لها وقضاها بعد الصلاة . ولو صلّى مع مخالفٍ تقيّةً فقرأها تابعه في السجود ولم يعتدّ بها على الأقوى . والقائل بجوازها منّا لا يقول بالسجود لها في الصلاة ، فلا منع من الاقتداء به من هذه الجهة ، بل من حيث فعله ما يعتقد المأموم الإ بطال به . « ويستحبّ الجهرُ » بالقراءة « في نوافل الليل ، والسرُّ في » نوافل « النهار » وكذا قيل في غيرها من الفرائض « 5 » بمعنى استحباب الجهر بالليلية منها والسرّ في نظيرها نهاراً كالكسوفين . أمّا ما لا نظير له فالجهر مطلقاً ، كالجمعة

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 779 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) لم ترد عبارة « في الثاني قوّة » في ( ف ) ، وورد في هامش ( ر ) بزيادة خ ل . ( 3 ) الذكرى 3 : 325 . ( 4 ) ذهب إليه ابن إدريس في السرائر 1 : 226 ، وادّعى عليه الإجماع . والقول الآخر هو الاستحباب للسامع ، قاله في الخلاف 1 : 431 ، المسألة 179 ، وقال في الذكرى 3 : 470 : ولا شكّ عندنا في استحبابه على تقدير عدم الوجوب . ( 5 ) قاله العلّامة في النهاية 1 : 472 ، والتذكرة 3 : 154 .