الشهيد الثاني
208
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« أدائها » « والوقوفُ » على مواضعه ، وهي : ما تمّ لفظه ومعناه أو أحدهما ، والأفضل : التامّ « 1 » ثمّ الحسن « 2 » ثمّ الكافي « 3 » على ما هو مقرّر في محلّه « 4 » ولقد كان يُغني عنه ذكر الترتيل على ما فسّره به المصنّف « 5 » فالجمع بينهما تأكيد . نعم ، يحسن الجمع بينهما لو فُسِّر الترتيلُ بأ نّه : « تبيين الحروف من غير مبالغة » كما فسّره به في المعتبر والمنتهى « 6 » أو « بيان الحروف وإظهارُها من غير مَدٍّ يشبه الغناء » كما فسّره به في النهاية « 7 » وهو الموافق لتعريف أهل اللغة « 8 » « وتعمّد « 9 » الإعراب » إمّا بإظهار حركاته وبيانها بياناً شافياً بحيث لا يندمج بعضها في بعض إلى حدٍّ لا يبلغ حدّ المنع ، أو بأن لا يكثر الوقوف الموجب للسكون خصوصاً في الموضع المرجوح ، ومثلُه حركة البناء . « وسؤال الرحمة والتعوّذ من النقمة » عند آيتيهما « مستحبٌّ » خبرُ « الترتيل » وما عُطف عليه . وعَطَفها ب « ثمّ »
--> ( 1 ) أي ما تمّ لفظه ومعناه واستقلّ ما بعده ولم يتعلّق به . ( 2 ) وهو ما تعلّق الموقوف عليه بما بعده لفظاً لا معنىً . ( 3 ) وهو أن يتعلّق الموقوف بما بعده معنىً لا لفظاً . ( 4 ) محلّه كتب القراءات والتجويد . ( 5 ) الذكرى 3 : 334 . ( 6 ) المعتبر 2 : 181 ، المنتهى 5 : 96 . ( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 476 . ( 8 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : أي المعنى الأوّل الذي هو مختار المصنّف ، لا هذان المعنيان ، فإنّهما يجعلانه عبارة عن أحد جزئي المعنى اللغوي - إلى أن قال - : فالأخيران يوافقان ما قاله الراغب وأمثاله ، كما أنّ الأوّل يوافق ما قاله الجوهري والزمخشري وأضرابهما ، المناهج السويّة : 104 . ( 9 ) في ( ش ) ونسخة بدل ( ر ) : تعهّد .