الشهيد الثاني
204
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ومنه الأفضليّة « 1 » . « وتجب المقارنة للنيّة » بحيث يُكبِّر عند حضور القصد المذكور بالبال من غير أن يتخلّل بينهما زمانٌ وإن قلَّ على المشهور « 2 » والمعتبر حضور القصد عند أوّل جزءٍ من التكبير ، وهو المفهوم من المقارنة بينهما في عبارة المصنّف ، لكنّه في غيره اعتبر استمراره إلى آخره إلّامع العسر « 3 » والأوّل أقوى . « واستدامة حكمها » بمعنى أن لا يحدث نيّة تنافيها ولو في بعض مميّزات المنويّ « إلى الفراغ » من الصلاة ، فلو نوى الخروج منها ولو في ثاني الحال قبلَه أو فَعَل بعضَ المنافيات كذلك أو الرياء ولو ببعض « 4 » الأفعال ونحو ذلك بطلت . « وقراءة الحمد وسورة كاملة » في أشهر القولين « 5 » « إلّامع الضرورة » كضيق وقتٍ وحاجةٍ يضرّ فوتُها وجهالةٍ لها مع العجز عن التعلّم ، فتسقط السورة من غير تعويضٍ عنها . هذا « في » الركعتين « الأوّلتين » سواء لم يكن غيرهما كالثنائيّة أم كان
--> ( 1 ) أي ومن معناها التفضيل المفهوم من صيغته ، فيقال بالفارسيّة مثلًا : « خداى بزرگتر است » وهو ردّ على كثير من العامّة حيث عبّروا ب « خداى بزرگ » . المناهج السويّة : 96 . ( 2 ) خلافه ما سينقله عن المصنّف ، وإلّا فعدم الفصل إجماعيُّ عندنا . المناهج السويّة : 97 . ( 3 ) الذكرى 3 : 247 - 248 ، الدروس 1 : 166 . ( 4 ) في ( ف ) : في بعض . ( 5 ) قال الشهيد الماتن قدس سره : وخالف فيه ابن الجنيد وسلّار والشيخ في النهاية والمحقّق في المعتبر ، فإنّهم ذهبوا إلى استحبابها ، فعندهم يجوز التبعيض كما يجوز تركها بالكليّة ، الذكرى 3 : 300 ، راجع المراسم : 69 ، النهاية : 75 ، المعتبر 2 : 173 .